عائلة السيمو تغادر “الأحرار”.. و”البام” يزكيها للانتخابات التشريعية

حسين العياشي

خبر_ حسم حزب الأصالة والمعاصرة مبكرًا واحدة من أبرز أوراقه الانتخابية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، بعدما كشف، الثلاثاء بمدينة طنجة، عن لائحة مرشحيه للانتخابات التشريعية المرتقبة، في خطوة حملت رسائل سياسية تتجاوز مجرد الإعلان عن أسماء المرشحين، لتؤشر على إعادة رسم جزء من الخريطة الانتخابية بالشمال.

وأبرز ما استوقف المتابعين في هذه اللائحة، ترشيح زينب السيمو باسم الحزب عن الدائرة التشريعية للعرائش، وهو اختيار يكرس انتقال عائلة البرلماني ورئيس المجلس الجماعي للقصر الكبير، محمد السيمو، إلى صفوف حزب “الجرار”، بعد أشهر من الجدل الذي رافق فقدانه تزكية حزب التجمع الوطني للأحرار.

وكان اسم محمد السيمو قد ارتبط، خلال الأشهر الماضية، بصراع التزكيات داخل “الأحرار”، بعدما كان يُنظر إليه باعتباره المرشح الطبيعي للحزب في دائرة العرائش، قبل أن تستقر القيادة على منح التزكية لرئيس المجلس الإقليمي، عبد الحكيم الأحمدي، وهو القرار الذي أنهى عمليًا علاقة السيمو بالحزب، ومهد لاصطفافه السياسي الجديد عبر بوابة الأصالة والمعاصرة.

ولا يبدو اختيار زينب السيمو مجرد تعويض لاسم بآخر، بقدر ما يعكس رهان الحزب على استثمار الثقل الانتخابي الذي راكمته عائلة السيمو داخل الإقليم، في محاولة للحفاظ على حضورها في واحدة من أكثر الدوائر تنافسية بجهة الشمال، مع اقتراب موعد الاقتراع التشريعي المقرر في 23 شتنبر المقبل.

وفي باقي دوائر الجهة، حافظ الحزب على عدد من وجوهه البارزة، إذ جدد ثقته في أمينه الجهوي عبد اللطيف الغلبزوري لقيادة معركة دائرة طنجة-أصيلة، كما أبقى على البرلماني محمد الحموتي مرشحًا بدائرة الحسيمة.

وفي وزان، منح الحزب تزكيته مجددًا للقيادي والبرلماني العربي المحرشي، الذي يدخل السباق مستندًا إلى نفوذ انتخابي مكّنه من الاحتفاظ بمقعده خلال ولايتين متتاليتين، بينما اختار رجل الأعمال عبد السلام شلاف لخوض المنافسة بدائرة الفحص أنجرة.

أما بدائرة تطوان، فقد راهن الحزب على محمد العربي احنين، البرلماني السابق عن حزب التقدم والاشتراكية، في حين منح تزكيته لمحمد العربي لمرابط بدائرة المضيق-الفنيدق، كما دفع بعبد الحفيظ المكوتي، رئيس جماعة باب برد والوافد من حزب التجمع الوطني للأحرار، مرشحًا بدائرة شفشاون.

وتعكس هذه اللائحة، في مجملها، توجها واضحًا لدى حزب الأصالة والمعاصرة نحو المزج بين الحفاظ على الأسماء التي تمتلك رصيدًا انتخابيًا في دوائرها، واستقطاب وجوه جديدة أو وافدة من أحزاب منافسة، في محاولة لتعزيز موقعه قبل الاستحقاقات التشريعية المقبلة، التي يرفع خلالها سقف طموحه نحو تصدر نتائج الاقتراع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى