مصادر: منيب رفضت التنافس داخل فرع أنفا ولجأت إلى المادة 125 عبر المكتب السياسي

المهدي سابق

خبر _ عاد ملف الترشيحات للانتخابات التشريعية المقبلة إلى الواجهة داخل الحزب الاشتراكي الموحد، في ظل تباين في القراءات بشأن مسطرة اختيار وكلاء اللوائح، بين من يتمسك بقرارات الفروع المنتخبة ديمقراطيا، ومن يؤكد أن الحسم النهائي يبقى من اختصاص المجلس الوطني والمكتب السياسي وفق النظام الداخلي للحزب.

وأفادت مصادر من داخل الحزب الاشتراكي الموحد بفرع أنفا، في تصريح لـ”إعلام تيفي”، بأن نبيلة منيب لم تتقدم بأي ترشيح للتنافس على المقعد وفق المساطر الداخلية بالفرع الذي تنتمي اليه، معتبرة أن طرح اسمها يتم خارج آليات التنافس الديمقراطي التي يعتمدها الحزب، في وقت يتمسك فيه مناضلو الفرع بمرشحهم الذي اختاروه عبر التصويت الداخلي.

وكان فرع أنفا التابع للحزب الاشتراكي الموحد قد انتخب، يوم 6 مارس 2026، عبد الله أبعقيل النائب الثاني للاْمين العام للحزب وكيلا للائحته في الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، بعد جمع عام انتخابي تنافس خلاله مع حميد الراكراكي، قبل أن يحسم السباق لصالحه بأغلبية الأصوات.

ويأتي هذا الاختيار في إطار الإعداد المبكر للاستحقاقات التشريعية، حيث يسعى الحزب إلى استعادة مقعده البرلماني بدائرة أنفا، الذي سبق أن فاز به خلال انتخابات سنة 2016. كما انتخب أباعقيل سنة 2021 عضوا بمجلس جماعة الدار البيضاء، وبرز ضمن أصوات المعارضة من خلال متابعته لعدد من ملفات تدبير الشأن المحلي.

وتشير مصادر “إعلام تيفي” إلى أن أبعقيل كان قريبا من الفوز بالمقعد البرلماني خلال الانتخابات التشريعية السابقة، إذ لم يفصله عن مرشح حزب العدالة والتنمية سوى نحو مائة صوت، معتبرة أن هذه النتيجة، إلى جانب اختياره عبر تصويت داخلي من طرف مناضلي فرع أنفا، تشكل معطيات انتخابية وتنظيمية تدعم استمراره مرشحا للحزب بالدائرة.

وترى المصادر أن النقاش الدائر يتجاوز الأشخاص إلى طبيعة تدبير مسطرة الترشيحات داخل الحزب، معتبرة أن قرارات الفروع، رغم صدورها عن جموع عامة وانتخابات داخلية، تبقى غير نهائية، وهو ما يجعلها قابلة للمراجعة في مراحل لاحقة. وبحسب المصادر، فإن هذا الأمر يطرح نقاشا حول مدى انعكاس إرادة القواعد الحزبية على القرار النهائي، خاصة عندما يتعلق الأمر بفروع حسمت اختياراتها عبر الاقتراع.

وتضيف المصادر أن مقتضيات المادة 125 من النظام الداخلي تمنح المكتب السياسي صلاحية دراسة مقترحات الفروع، واقتراح أسماء جديدة في بعض الدوائر، والاعتراض على بعض الترشيحات قبل عرضها على المجلس الوطني، وهو ما تعتبره مدخلا لخلق توتر بين القرار الصادر عن القواعد المحلية والتدبير المركزي للترشيحات، رغم أن المجلس الوطني يظل صاحب الكلمة الأخيرة.

وفي المقابل، أكد جمال العسري، الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحدفي تصريح لـ”إعلام تيفي” أن اختيار وكلاء اللوائح يتم وفق مقتضيات المادة 125 من النظام الداخلي، نافيا أن تكون العملية قد حسمت أو أنها تخضع لما وصفه بـ”الروايات” المتداولة.

وأوضح العسري أن المسطرة تبدأ بعقد الفروع لجموعها العامة، حيث تتولى اقتراح أسماء المرشحين على مستوى الدوائر الانتخابية، مشددا على أن دور الفروع يقتصر على تقديم المقترحات ولا يشكل تزكية نهائية.

وأضاف أن المكتب السياسي يتولى دراسة هذه المقترحات، مع إمكانية اقتراح أسماء جديدة في حدود 10 في المائة من الدوائر، كما يحق له الاعتراض على بعض مقترحات الفروع شريطة تعليل ذلك أمام المجلس الوطني، مؤكدا أن المكتب السياسي لا يملك صلاحية الحسم النهائي.

وأشار إلى أن سكرتارية المجلس الوطني تتولى بعد ذلك دراسة مختلف المقترحات قبل عرضها على المجلس الوطني، الذي يبقى، وفق النظام الداخلي، الجهة الوحيدة المخول لها قانونا مناقشة وكلاء اللوائح واتخاذ القرار النهائي بشأنهم.

وشدد الأمين العام على أن الحزب لم يستكمل بعد سوى مرحلتين من أصل أربع مراحل ينص عليها نظامه الداخلي، معتبرا أن أي حديث عن حسم التزكيات سابق لأوانه، كما رفض الدخول في سجالات مرتبطة بأشخاص أو فروع حزبية، مؤكدا أن الكلمة الأخيرة تبقى للمجلس الوطني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى