وفاة طفل بسكورة تعيد مساءلة واقع الإسعاف والاستجابة الاستعجالية بورزازات

أميمة حدري

أعادت فاجعة وفاة طفل متأثرا بإصاباته الخطيرة عقب حادثة سير بجماعة سكورة، التابعة لإقليم ورزازات، النقاش حول واقع خدمات الإسعاف والاستجابة الاستعجالية بالمناطق القروية وشبه الحضرية، بعدما تحولت الواقعة من حادث مروري مأساوي إلى قضية أثارت موجة من الاستياء بسبب ما وصفه مواطنون بتأخر وصول سيارة الإسعاف إلى مكان الحادث.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الحادث وقع على الطريق الوطنية رقم 10 بمنطقة أولاد أسعيد عند مدخل جماعة سكورة، بعدما تعرض الطفل ووالده للدهس من طرف سيارة، ما أسفر عن إصابة الطفل بجروح بليغة فارق على إثرها الحياة، فيما أصيب والده بجروح متفاوتة الخطورة استدعت نقله لتلقي العلاجات الضرورية.

ووفق المعطيات نفسها، فإن سائق السيارة غادر مكان الحادث مباشرة بعد وقوعه، قبل أن تتمكن عناصر الدرك الملكي، في ظرف وجيز، من تحديد هويته وتوقيفه، حيث جرى وضعه رهن الإجراءات القانونية الجاري بها العمل تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

غير أن تداعيات الحادث لم تتوقف عند الجانب المروري، إذ تصاعدت حالة الغضب في أوساط الساكنة بعدما تحدثت مصادر محلية عن تأخر وصول سيارة الإسعاف لنحو 45 دقيقة، وهو ما اعتبره عدد من المواطنين عاملا أثار تساؤلات بشأن مدى جاهزية منظومة التدخل الاستعجالي بالإقليم، خاصة في الحالات التي تتطلب سرعة كبيرة في نقل المصابين وإنقاذ أرواحهم.

وأعادت الواقعة إلى الواجهة الإكراهات التي يعرفها قطاع النقل الصحي بعدد من جماعات إقليم ورزازات، في ظل حديث فعاليات محلية عن محدودية وسائل الإسعاف المتوفرة، وتعطل سيارة الإسعاف التابعة لجماعة سكورة منذ أشهر، إلى جانب غياب وسائل تدخل قريبة قادرة على الاستجابة الفورية للحوادث، وهو ما يجعل الساكنة تواجه صعوبات متكررة عند وقوع الحالات المستعجلة.

واعتبر عدد من الفاعلين المحليين أن الحادث يعكس الحاجة إلى مراجعة منظومة الإسعاف بالعالم القروي، مؤكدين أن اتساع المجال الترابي وبعد بعض الدواوير عن المؤسسات الصحية يفرضان توفير وسائل نقل صحي جاهزة للتدخل بشكل دائم، بما يضمن تقليص زمن الاستجابة في الحوادث الخطيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى