
حسين العياشي
خبر_ جددت رئيسة مجموعة الصداقة البرلمانية التشيلية-المغربية بمجلس النواب في جمهورية تشيلي، ماريا كاتالينا ميهوفيلوفيتش ديل ريال، موقف بلادها الداعم للوحدة الترابية للمملكة المغربية، مؤكدة مساندة المجموعة البرلمانية التي ترأسها لسيادة المغرب على كامل ترابه الوطني، ودعمها لمضامين قرار مجلس الأمن رقم 2797 بشأن قضية الصحراء المغربية.
وقالت البرلمانية التشيلية، في تصريح أدلت به خلال زيارة وفد برلماني شيلي للمملكة، إن جميع أعضاء الوفد، الذين يمثلون مختلف التوجهات والأحزاب السياسية في تشيلي، يجمعهم موقف موحد في دعم القرار الأممي رقم 2797، معربة عن أملها في أن يسهم هذا المسار في الدفع نحو تسوية هذا الملف بما يخدم الاستقرار ويعزز العلاقات بين البلدين.
واعتبرت المسؤولة التشيلية أن العلاقات بين الرباط وسانتياغو بلغت مرحلة من النضج تؤهلها للانتقال إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، مبرزة أن السنة الجارية تصادف مرور 65 سنة على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، إلى جانب مرور 22 سنة على الزيارة التي قام بها الملك محمد السادس إلى جمهورية تشيلي، وهي محطات، بحسب تعبيرها، شكلت أساساً متيناً لتطوير التعاون الثنائي.
وفي الجانب الاقتصادي، شددت رئيسة مجموعة الصداقة البرلمانية التشيلية-المغربية على أن بلادها تنظر إلى المغرب باعتباره البوابة الرئيسية نحو القارة الإفريقية، فيما تمثل تشيلي، من جهتها، منفذاً استراتيجياً نحو أسواق أمريكا اللاتينية، معتبرة أن هذا التكامل الجغرافي يمنح البلدين فرصاً واعدة لبناء شراكة اقتصادية ذات أبعاد إقليمية.
وأبرزت أن تشيلي تتطلع إلى تسريع وتيرة المفاوضات الرامية إلى إبرام اتفاق تجاري مع المغرب، مؤكدة أن التعاون بين البلدين لا يقتصر على المبادلات التجارية التقليدية، بل يمتد إلى قطاعات استراتيجية تتوفر فيها إمكانيات كبيرة للتكامل.
وأوضحت أن اختلاف الفصول بين البلدين يتيح فرصاً مهمة لتبادل المنتجات الفلاحية، خاصة الخضر والفواكه، بالنظر إلى الطبيعة المتعاكسة للمواسم الزراعية، مشيرة في المقابل إلى أهمية الأسمدة المغربية بالنسبة للقطاع الفلاحي التشيلي، مقابل المكانة التي تحتلها تشيلي عالمياً في إنتاج وتصدير النحاس والليثيوم، وهما معدنان يكتسيان أهمية متزايدة بالنسبة للصناعات المغربية، ولا سيما صناعة السيارات.
كما كشفت المسؤولة التشيلية عن وجود مشاورات متقدمة بشأن بروتوكول صحي نباتي يهدف إلى تسهيل ولوج المنتجات الفلاحية بين البلدين، بما يعزز انسيابية المبادلات التجارية ويفتح آفاقاً جديدة أمام المصدرين من الجانبين.
وفي سياق متصل، دعت إلى تبسيط إجراءات منح التأشيرات بين المغرب وتشيلي، معتبرة أن تسهيل تنقل رجال الأعمال والمستثمرين من شأنه أن يمنح العلاقات الاقتصادية دفعة إضافية، ويساهم في تحويل التقارب السياسي إلى مشاريع تعاون ملموسة.
وختمت البرلمانية التشيلية تصريحها بالتأكيد على ارتياحها لمستوى العلاقات التي تجمع البلدين، منوهة باللقاءات التي أجراها الوفد مع المسؤولين المغاربة، وبالدور الذي تضطلع به السفيرة المغربية في سانتياغو في تعزيز التعاون الثنائي، معربة عن ثقتها في أن المرحلة المقبلة ستشهد خطوات عملية لترجمة الإرادة السياسية المشتركة إلى شراكات اقتصادية واستثمارية أكثر عمقاً.





