
مديحة المهادنة
خبر_لم تكن خسارة المنتخب المغربي أمام فرنسا بهدفين دون رد، والخروج من ربع نهائي كأس العالم 2026، نهاية رحلة رياضية فقط، بل فتحت أيضا نقاشا واسعا حول لغة المشاعر التي ينتظرها الجمهور من نجومه في لحظات الانكسار.
فبعد صافرة النهاية، التقطت عدسات الكاميرات قائد المنتخب المغربي أشرف حكيمي وهو يتبادل الحديث والابتسامات مع عدد من لاعبي المنتخب الفرنسي، بينهم زميله في باريس سان جيرمان ديزيري دوي. وفي المقابل، ظهر الحارس ياسين بونو متأثرا بالهزيمة، والدموع تملأ عينيه، في مشهد جسّد حجم خيبة الأمل التي عاشها المنتخب بعد توديع البطولة.
هذه المفارقة البصرية كانت كافية لإشعال منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر عدد من المتابعين أن توقيت ظهور حكيمي لم يكن موفقا، وأن الجماهير كانت تنتظر من قائد المنتخب تعبيرا ينسجم مع مرارة الإقصاء، خاصة وأنه يحمل شارة القيادة ويمثل واجهة الفريق أمام الرأي العام.
في المقابل، رأى آخرون أن مصافحة المنافس أو الحديث معه عقب المباراة يبقى جزءاً من أخلاقيات كرة القدم الاحترافية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بزملاء يتقاسمون غرفة الملابس نفسها داخل الأندية الأوروبية، وأن لقطة مقتضبة لا تكفي للحكم على حجم تأثر لاعب بخسارة منتخب بلاده.
وبين ضحكة حكيمي ودموع بونو، لم يكن الخلاف حول الابتسامة في حد ذاتها، بل حول توقيتها ودلالتها في نظر الجمهور. فبينما وثقت الكاميرات حزنا صامتا على وجه بونو، وثقت في المقابل مشهدا آخر فتح باب التأويلات، ليؤكد مرة أخرى أن ثوانٍ معدودة بعد نهاية المباريات قد تتحول إلى حديث يفوق أحياناً ما جرى طوال تسعين دقيقة.





