
مديحة المهادنة
خبر_أكدت مصالح الدرك الوطني الفرنسي أن التحقيقات ما تزال جارية لتحديد هوية المسؤولين عن واقعة تعليق ملصق يتضمن عبارات ذات طابع مهين وعنصري استهدفت مواطنا من أصول مغربية بمدينة أونترايغ-سور-لا-سورغ (Entraigues-sur-la-Sorgue) جنوب فرنسا، مشددة على أن مثل هذه الأفعال تمثل اعتداء خطيرا على قيم الجمهورية الفرنسية وتخضع لمتابعة جنائية صارمة.
وجاء ذلك في مراسلة رسمية صادرة عن قيادة مجموعة الدرك بإقليم فوكلوز، مؤرخة في 15 يونيو 2026، وموجهة إلى “يوسف الإدريسي الحساني” رئيس الجمعية الفرنسية المغربية لحقوق الانسان -باريس ، ردا على مراسلته التي أحال من خلالها القضية إلى وزير الداخلية الفرنسي، بعد اكتشاف الملصق المسيء يوم 25 أبريل 2026 على واجهة مدخل إحدى العمارات السكنية.
وأوضحت الوثيقة أن شكوى رسمية تم إيداعها بتاريخ 27 أبريل 2026، وهو ما أسفر عن فتح بحث تمهيدي بشأن جنحة الإهانة العلنية بسبب الأصل، وهي جريمة يعاقب عليها القانون الفرنسي في إطار مكافحة جميع أشكال العنصرية والتمييز.
وأضافت المراسلة أن عناصر الدرك التابعة لمنطقة بيرن-ليه-فونتين (Pernes-les-Fontaines) باشرت، فور تسجيل الشكوى، سلسلة من الإجراءات التحقيقية، شملت الاستماع إلى الشهود، وجمع الإفادات، إضافة إلى استغلال تسجيلات كاميرات المراقبة وكل الوسائل التقنية التي يمكن أن تساعد في تحديد هوية الفاعلين.
ورغم هذه التحريات، أكدت قيادة الدرك أن التحقيق لم يتمكن، إلى حدود تاريخ الرسالة، من التوصل إلى تحديد الهوية الرسمية للمشتبه فيهم، مشيرة إلى أن الأبحاث لا تزال متواصلة من أجل كشف المسؤولين وتقديمهم أمام السلطات القضائية المختصة.
وجددت السلطات الفرنسية، في ختام مراسلتها، التأكيد على يقظتها الدائمة في مواجهة كل مظاهر العنصرية أو التمييز، معتبرة أن هذه الممارسات تشكل مساساً خطيراً بالمبادئ التي تقوم عليها الجمهورية الفرنسية، وتستوجب تطبيق القانون بكل حزم.
وتعكس هذه القضية استمرار تعامل السلطات الفرنسية مع الجرائم ذات الدوافع العنصرية عبر المساطر القضائية المعمول بها، مع التأكيد على مواصلة التحقيقات إلى حين تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية المترتبة عنها





