
حسين العياشي
خبر_ استعرض المغرب تجربته في مجال التنمية الاجتماعية ومحاربة الفقر أمام نخبة من المسؤولين والخبراء الدوليين، خلال أشغال الندوة الدولية حول تحديث السياسات الاجتماعية والاستفادة من التجربة الصينية في مكافحة الفقر، التي احتضنتها منطقة نينغشيا بجمهورية الصين الشعبية يومي 8 و9 يوليوز الجاري، في محطة عكست تقاطع الرؤى بين الرباط وبكين بشأن بناء نماذج تنموية أكثر إنصافاً واستدامة.
وخلال مداخلة ألقاها باسم الوفود المشاركة، أكد نائب رئيس مجلس النواب، محمد أوزين، أن المملكة المغربية جعلت من محاربة الفقر والهشاشة خياراً استراتيجياً ضمن سياساتها العمومية، في إطار رؤية يقودها الملك محمد السادس، تقوم على ترسيخ تنمية شاملة لا تكتفي بمؤشرات النمو الاقتصادي، بل تجعل تحسين جودة حياة المواطن في صدارة الأولويات.
وأوضح أوزين أن التجربة المغربية راكمت، على امتداد العقدين الماضيين، رصيداً مهماً في مجال الإدماج الاجتماعي، مستحضراً المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أُطلقت سنة 2005، باعتبارها إحدى أبرز الأوراش الاجتماعية التي استهدفت الفئات الأكثر هشاشة، ورسخت مقاربة تقوم على الاستثمار في الإنسان وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية.
وأضاف أن هذا المسار تعزز خلال السنوات الأخيرة بإطلاق الورش الملكي لتعميم الحماية الاجتماعية، إلى جانب برامج الدعم الاجتماعي المباشر، وهي إصلاحات اعتبر أنها أسهمت في توسيع مظلة الحماية الاجتماعية وتعزيز العدالة المجالية، بما ينسجم مع التحولات التي يشهدها النموذج التنموي المغربي.
وفي سياق متصل، شدد المسؤول البرلماني على أن مواجهة الفقر لم تعد شأناً داخلياً يخص كل دولة على حدة، بل أصبحت رهاناً عالمياً يفرض توسيع فضاءات التعاون وتبادل الخبرات، مؤكداً أن المملكة تنخرط في مختلف المبادرات الدولية الرامية إلى تطوير سياسات اجتماعية أكثر نجاعة، قادرة على تحسين شروط العيش وتعزيز الكرامة الإنسانية.
ولم يفت أوزين الإشادة بالتجربة الصينية، التي نجحت في تحقيق نتائج لافتة في القضاء على الفقر المدقع، معتبراً أن ما حققته الصين، خصوصاً في الأوساط القروية، يقدم نموذجاً جديراً بالدراسة والاستفادة، بالنظر إلى حجم التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي رافقت تلك التجربة.
وفي ختام مداخلته، جدد التأكيد على رغبة المغرب في الارتقاء بعلاقاته مع جمهورية الصين الشعبية إلى مستويات أوسع في مجالات التنمية وتبادل الخبرات، انطلاقاً من متانة الشراكة التي تجمع البلدين، والطموح المشترك إلى بناء مشاريع تنموية تحقق المنفعة المتبادلة، وتستجيب للتحديات الاجتماعية التي تواجه المجتمعات المعاصرة.





