
مديحة المهادنة
خبر_انتهت رحلة المنتخب المغربي في كأس العالم 2026 أمام فرنسا، و خلال المواجهة التي حسمها المنتخب الفرنسي بهدفين دون رد، تصدى بونو لركلة جزاء نفذها قائد فرنسا كيليان مبابي في الشوط الأول، بعدما قرأ اتجاه التسديدة وارتمى في اللحظة المناسبة، ليبقي النتيجة متعادلة ويؤجل تقدم الفرنسيين إلى ما بعد الاستراحة. وانتهت المباراة بتأهل فرنسا إلى نصف النهائي، عقب هدفي مبابي وعثمان ديمبيلي في الشوط الثاني.
ولم يقتصر أثر التصدي على مجريات اللقاء، إذ رفع الحارس المغربي حصيلته إلى أربع ركلات جزاء أبعدها في نهائيات كأس العالم، باحتساب ركلات الترجيح، ليعادل أعلى رقم مسجل لأي حارس منذ بدء توثيق هذه الإحصائية سنة 1966.
وجاءت هذه المعطيات في تقرير أصلي نشرته منصة «أوبتا أناليست» Opta Analyst عقب مباراة المغرب وفرنسا. وهي منصة دولية متخصصة في التحليل الرياضي وسرد القصص الصحفية اعتمادا على البيانات والإحصاءات المتقدمة، وتشكل الواجهة التحريرية لشركة Stats Perform المالكة لقاعدة بيانات «أوبتا»، التي تجمع معطيات المباريات لحظة بلحظة بواسطة محللين متخصصين وتقنيات الرؤية الحاسوبية والذكاء الاصطناعي.
وبحسب تقرير المنصة، انضم بونو إلى خمسة حراس يتقاسمون الرقم القياسي نفسه بأربع ركلات متصدى لها، وهم الألماني هارالد شوماخر، والأرجنتيني سيرخيو غويكوتشيا، والكرواتيان دومينيك ليفاكوفيتش ودانييل سوباشيتش، إلى جانب الإسباني إيكر كاسياس.
وتمنح الأرقام هذا الإنجاز بعدا أكثر قوة؛ إذ واجه بونو تسع ركلات جزاء خلال مشاركاته المونديالية، سواء أثناء المباريات أو في ركلات الترجيح. ولم ينجح المنافسون في تسجيل سوى ركلتين، بينما تصدى الحارس المغربي لأربع محاولات، وذهبت ثلاث تسديدات أخرى خارج إطار المرمى.
بدأت علاقة بونو الاستثنائية بركلات الجزاء في كأس العالم خلال مواجهة إسبانيا في ثمن نهائي مونديال قطر 2022، حين تصدى لمحاولتين وقاد المغرب إلى أول تأهل في تاريخه إلى ربع النهائي. وتجدد تألقه في نسخة 2026 أمام هولندا، بعدما لعب دورا حاسما في عبور المنتخب المغربي بركلات الترجيح، قبل أن يضيف ركلة مبابي إلى سجله أمام فرنسا.
رغم أن التصدي لم يمنع خروج المنتخب المغربي من ربع النهائي، فإنه اختصر مرة أخرى القيمة التي يمثلها بونو في المباريات الكبرى؛ حارس لا يكتفي بحماية المرمى، بل يحول ركلة الجزاء، التي تعد لحظة تفوق للمسدد، إلى مواجهة نفسية مفتوحة على جميع الاحتمالات.
بهذا الرقم، لم يعد حضور بونو في ذاكرة المونديال مرتبطا فقط بمسيرة المغرب التاريخية في قطر أو بتألقه في نسخة 2026، بل أصبح اسمه مثبتا داخل قائمة محدودة تضم أكثر الحراس نجاحا في إيقاف ركلات الجزاء منذ ستة عقود .





