تسريب يفضح الأحرار.. شوكي يشتكي خرق “حرمة الاجتماعات”ويتفادى جوهر اتهامات استمالة المنتخبين

إعلام تيفي
خبر_وجد حزب التجمع الوطني للأحرار نفسه أمام إحراج سياسي جديد، بعد تسريب تسجيل صوتي منسوب إلى راشد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي للحزب، تضمن انتقادات مرتبطة بما اعتبره محاولات متكررة لاستمالة عدد من مرشحي ومنتخبي الحزب.
وفي أول رد رسمي على القضية، اختار محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، التركيز على تسريب النقاشات الداخلية أكثر من مضمون التسجيل نفسه، معربا عن أسفه لخروج جزء من مداولات المكتب السياسي إلى العلن، ومعتبرا أن الاجتماعات الحزبية لها حرمتها، وأن اختزال النقاشات في مقاطع مجتزأة قد يؤدي إلى إخراجها من سياقها.
شوكي قال، في تصريح صحفي، إن المكتب السياسي يشكل “فضاء خاصا للتعبير الحر عن آراء أعضائه ومواقفهم”، مؤكدا أن ما يجري داخله يندرج في إطار نقاش مؤسساتي طبيعي حول الملفات السياسية والتنظيمية، قبل أن ينتهي إلى موقف جماعي ورسمي للحزب.
غير أن هذا التبرير لا يغلق باب الجدل، بل يفتحه على أسئلة أكثر حساسية. فإذا كانت الخلافات الداخلية وتعدد المواقف أمرا طبيعيا داخل أي تنظيم سياسي، فإن التسريب كشف للرأي العام جزءا من توتر داخلي يتجاوز مجرد اختلاف في وجهات النظر، ويمس مباشرة معركة الاستقطاب والتحركات المرتبطة بالمرشحين والمنتخبين.
كما أن التشديد على “سرية ” الاجتماعات لا يلغي مضمون ما قيل خلالها، ولا يبدد التساؤلات بشأن حجم الصراع الدائر حول الاستحقاقات المقبلة، خصوصا عندما تصبح اتهامات استمالة المنتخبين والمرشحين موضوع نقاش داخل أعلى هيئة تقريرية في الحزب.
وبين دفاع شوكي عن حق أعضاء المكتب السياسي في التعبير بحرية، ومحاولة تطويق آثار التسجيل المسرب، يجد الأحرار أنفسهم أمام اختبار سياسي وتواصلي حقيقي: هل يتعلق الأمر بالفعل بنقاش داخلي عادي تم اجتزاؤه، أم أن التسريب كشف جزءا من صراع أكبر بدأ يطفو إلى السطح مع اشتداد سباق الاستقطابات والتحالفات؟
وفي الحالتين، فإن ما خرج من الاجتماع لم يعد شأنا داخليا صرفا، بعدما تحول إلى مادة للنقاش العام، ووضع قيادة الحزب أمام مسؤولية تقديم توضيحات تتجاوز الحديث عن حرمة الاجتماعات إلى الإجابة عن مضمون الاتهامات التي حملها التسجيل نفسه.





