وسط ضجيج تشكيل الحكومة.. الغازوال يتجاوز 16 درهما ويشعل من جديد ملف المحروقات

إعلام تيفي
خبر_في الوقت الذي تتجه فيه أنظار المغاربة إلى مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة وترتيب التحالفات السياسية بعد انتخابات 23 شتنبر، تسجل أسعار المحروقات زيادة جديدة ترفع سعر لتر الغازوال إلى أكثر من 16 درهما، لتعيد كلفة الطاقة من جديد إلى صدارة الضغوط التي تثقل ميزانيات الأسر والمهنيين.
الزيادة الجديدة تقارب 80 سنتيما في لتر الغازوال و39 سنتيما في البنزين، لترتفع أسعار البيع في عدد من المحطات إلى مستويات تناهز 16.10 و16.18 درهما للغازوال، بعدما كانت في حدود 15.30 درهما خلال النصف الثاني من شتنبر.
وتأتي هذه القفزة في ظرف دولي مضطرب، حيث اتسعت الفجوة بين أسعار النفط الخام وأسعار المشتقات المكررة، في ظل ارتفاع كلفة الغازوال ونقص المعروض العالمي واضطراب نشاط التكرير وسلاسل الإمداد. وهو وضع يعيد إلى الواجهة هشاشة السوق المغربية أمام تقلبات الخارج، بالنظر إلى اعتماد البلاد بشكل واسع على استيراد المنتجات البترولية المكررة بعد توقف مصفاة “سامير”.
الحسين اليماني، رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول والكاتب العام للنقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز، اعتبر أن التطورات الحالية تكشف مجددا كلفة غياب التكرير الوطني، مشيرا إلى أن المغرب ينفق أكثر من 40 مليار درهم سنويا على استيراد حاجياته من الغازوال وحده.
ويرى اليماني أن استمرار توقف “سامير” حرم المغرب من أداة كان يمكن أن تمنحه هامشا أكبر في تأمين حاجياته الطاقية والحد من انعكاسات تقلبات السوق الدولية، داعيا إلى إعادة تشغيل مصفاة المحمدية وتخفيف العبء الضريبي المفروض على المحروقات.
ويعود ملف “سامير”إلى الواجهة بعد رفض مجلس المستشارين، في يونيو الماضي، مقترحين يتعلقان بتنظيم أسعار المحروقات وتفويت أصول الشركة الموجودة في طور التصفية القضائية إلى الدولة، في وقت يستمر فيه المغرب في تغطية جانب كبير من حاجياته عبر الاستيراد.
الارتفاع الجديد لا يقف تأثيره عند كلفة تعبئة خزانات السيارات، بل يمتد مباشرة إلى النقل واللوجستيك وتوزيع السلع والخدمات، بما يجعل أسعار الغازوال عاملا أساسيا في كلفة المعيشة وفي تنافسية عدد من القطاعات الاقتصادية.





