بركان.. 13 مرشحا يدخلون المتاهة الانتخابية بحثا عن 3 مفاتيح للبرلمان

أميمة حدري

دخل 13 مرشحا غمار المنافسة الانتخابية بإقليم بركان، بحثا عن ثلاثة مقاعد برلمانية مخصصة للدائرة الانتخابية، في سباق مرتقب برسم الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، وسط تنافس حزبي تتقاطع فيه رهانات الحفاظ على المواقع مع طموحات تغيير موازين القوى وإعادة تشكيل الخريطة السياسية التي أفرزتها انتخابات 2021.

وتتوزع المنافسة بين عدد من الأحزاب السياسية التي اختارت الدفع بمرشحين لخوض هذا الاستحقاق، في وقت تكتسي فيه المقاعد الثلاثة أهمية خاصة بالنظر إلى محدودية عددها مقابل تعدد المتنافسين، ما يجعل الطريق نحو مجلس النواب مفتوحا أمام حسابات انتخابية دقيقة، ويضع كل حزب أمام اختبار حقيقي لقدرته على تعبئة أنصاره واستقطاب أصوات الناخبين.

ويخوض حزب الأصالة والمعاصرة المنافسة بمرشحه محمد إبراهيمي، فيما يمثل حزب التجمع الوطني للأحرار محمد الصديقي، بينما يدخل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية السباق بمرشحه ميمون منصور، ويشارك حزب الاستقلال بعبد الحكيم بن عبد الله.

وفي المقابل، رشح حزب التقدم والاشتراكية فاطمة الزهراء الماحي، فيما يخوض جمال الدين العموري المنافسة باسم جبهة القوى الديمقراطية، ويدخل حزب العدالة والتنمية السباق بمرشحه مصطفى قاوري. كما تضم لائحة المتنافسين وائل عواد، الأمين العام لحزب القوات المواطنة السابق، الذي قرر في الدقيقة 90، مغادرة الحزب وحمل رحاله نحو الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وعبد الله لحسايني عن الحزب الديمقراطي الوطني.

وتكتمل لائحة المرشحين بمحمد الزردالي عن الاتحاد الدستوري، وعبد الله بنتفريت ممثلا لتحالف اليسار، ويوسف بنطالب عن حزب الديمقراطيين الجدد، إلى جانب عزيز لطرش مرشح الحركة الشعبية، لتتشكل بذلك منافسة تضم 13 اسما سياسيا على ثلاثة مقاعد فقط.

وتفرض نتائج انتخابات 2021 نفسها في قراءة المشهد الحالي، بعدما تمكنت أحزاب التجمع الوطني للأحرار والاستقلال والأصالة والمعاصرة من الظفر بالمقاعد الثلاثة المخصصة للإقليم، وهو ما يمنحها رصيدا انتخابيا وتجربة سابقة في إدارة المعركة، لكنه لا يحسم بشكل مسبق مآل الاستحقاق المقبل، في ظل تغير السياقات السياسية والانتخابية وتعدد المتنافسين.

وفي المقابل، تراهن الأحزاب التي لم تتمكن من الحصول على مقاعد خلال الاستحقاق السابق على استثمار هذه المحطة لإعادة بناء حضورها داخل الإقليم، وتقديم مرشحين قادرين على استقطاب الناخبين، في محاولة لانتزاع أحد المقاعد الثلاثة وإعادة ترتيب موقعها داخل الخريطة السياسية المحلية.

ولا تبدو المعركة مرتبطة فقط بأسماء المرشحين، إذ يرتقب أن تلعب قوة التنظيم الحزبي، والحضور الميداني، والقدرة على التواصل مع الناخبين، إلى جانب طبيعة القضايا المحلية والتنموية المطروحة، أدوارا مؤثرة في تحديد اتجاهات التصويت. كما ستشكل قدرة الأحزاب على تحويل برامجها ووعودها الانتخابية إلى خطاب مقنع عاملا أساسيا في كسب ثقة الناخبين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى