منال بادل تقلب الطاولة على “الأحرار” من برشيد: غادرت بسبب الإخفاقات واخترت “البام”

أميمة حدري

لم تمر مغادرة منال بادل لحزب التجمع الوطني للأحرار والتحاقها بحزب الأصالة والمعاصرة مرورا هادئا، بعدما اختارت المرشحة التشريعية عن دائرة برشيد الرد بشكل مباشر على البلاغ الصادر عن حزبها السابق، واضعة انتقالها في سياق سياسي تقول إنه مرتبط بقناعة تشكلت بعد مراجعة لمسار الحزب وطريقة اشتغاله.

وبلغة لا تخلو من الحدة، رفضت بادل اختزال قرارها في خطوة انتخابية عابرة، مؤكدة أن الانضمام إلى “البام” لم يكن قرارا متسرعا ولا استجابة لظرف آني، وإنما جاء بعد دراسة وتقييم لمسار سياسي تقول إنه أفضى إلى تغيير نظرتها تجاه الحزب الذي قررت مغادرته.

وأرجعت المرشحة قرار الرحيل إلى ما وصفته بـ”الإخفاقات” في تعامل الحزب مع الناخبين والمنتخبين، فضلا عن انتقادها لما اعتبرته ابتعادا عن العمل السياسي المستمر القائم على التواصل والقرب، في رسالة حملت أكثر من إشارة إلى طريقة تدبير العمل الحزبي خلال المرحلة الماضية.

وفي المقابل، قدمت بادل انتقالها إلى الأصالة والمعاصرة باعتباره اختيارا سياسيا مبنيا على قناعة، مستندة، بحسب ما ورد في بلاغها، إلى ثقتها في المنهجية التي اعتمدتها القيادة الجماعية للحزب خلال السنوات الأخيرة، وما تقول إنه زخم سياسي راكمه “البام” خلال هذه المرحلة.

ولم تترك المرشحة مجالا كبيرا للتأويل بشأن موقفها من حقها في تغيير الانتماء السياسي، إذ شددت على أن اختيار الحزب الذي يتناسب مع قناعاتها السياسية حق ثابت، معتبرة أن المرحلة تفرض خطابا سياسيا يستجيب لمطالب المواطنين بعيدا عن الشعارات التي ترى أنها فقدت قدرتها على الإقناع.

لكن الرسالة الأكثر وضوحا في بلاغ بادل جاءت في خاتمته، حين وضعت العمل الميداني في مواجهة البلاغات السياسية، مؤكدة أن الانتخابات لا تحسم بالبيانات، وإنما بالتفاعل مع انتظارات المواطنين، والنزول إلى الميدان، وتقديم حلول للقضايا التي تؤرقهم.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى