طنجة أصيلة.. “الاتحاد الدستوري” يفرض الصرامة التنظيمية لمحاصرة نزيف الاستقالات قبل الانتخابات

زكرياء الروضي
خبر_دخل حزب الاتحاد الدستوري بعمالة طنجة أصيلة مرحلة من الحزم التنظيمي بالتزامن مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية، وذلك لمواجهة موجة من التحركات وإعادة التموضع التي تقودها قيادات ومنتخبون محليون، وسط سعي حثيث للحد من تداعياتها على التوازنات الداخلية للحزب.
وفي هذا السياق، كثّف الأمين العام لحزب “الحصان”، محمد جودار، من متابعته المباشرة لمنتخبي الحزب وقيادييه بالمنطقة، بهدف فرض الانضباط والحد من أي تسرب للدعم السياسي أو الانتخابي لصالح منافسين من أحزاب أخرى.
وتأتي هذه التحركات المركزية عقب تسجيل سلسلة من الاستقالات والانسحابات، كان أبرزها مغادرة المستشار الجماعي أحمد الجعيدي لصفوف الحزب وإعادة توجيه مساره السياسي؛ وهي الخطوة التي تحمل ثقلاً خاصاً بالنظر إلى الوزن الانتخابي الذي يتمتع به داخل مدينة أصيلة.
وأمام هذه التطورات، أبدت قيادة الاتحاد الدستوري حزماً أكبر تجاه أي اتصالات أو لقاءات سياسية يعقدها أعضاؤها وقد تؤثر سلباً على التموضع الانتخابي للحزب بالدائرة. كما امتدت المساطر المتخذة إلى الاستعانة بأطر قانونية ومفوضين قضائيين لتوثيق التحركات والوقائع الميدانية المتعلقة بالمنتخبين، في خطوة تعكس الرغبة في الضبط الصارم للتنظيم في مرحلة تشهد تسارعاً في الانتقالات الحزبية.
وبهذا يجد الاتحاد الدستوري نفسه أمام اختبار تنظيمي حقيقي بعمالة طنجة أصيلة، حيث بات تماسك الحزب وقدرته التنافسية مرهونين بمدى نجاح قيادة “الحصان” في احتواء مغادرة الأسماء الوازنة أو تحول ولاءاتها، وسط سباق حزبي محموم لاستقطاب الأعيان والفاعلين المحليين قبل حلول موعد الاقتراع.





