الطوب لـ”إعلام تيفي”: ترشحي لولاية ثانية هدفه استكمال الملفات المفتوحة بتطوان

أميمة حدري
تتجه الأنظار بإقليم تطوان إلى الاستحقاقات التشريعية المقبلة، وسط تنافس سياسي تتقدم فيه حصيلة الولاية السابقة والرهان على الملفات التنموية والاجتماعية، وهو ما يضع المرشحين أمام اختبار تقديم أجوبة عملية عن انتظارات الساكنة.
وفي هذا السياق، أكد منصف الطوب، وكيل لائحة حزب الاستقلال بإقليم تطوان، أن قرار ترشحه لولاية ثانية يأتي امتدادا لمسار بدأه سنة 2021، واضعا ضمن أولوياته الترافع عن قضايا الوطن والمواطنين، والدفاع بشكل خاص عن قضايا إقليم تطوان وشبابه وشاباته.
وقال الطوب، في تصريح لـ”إعلام تيفي“، إن السنوات الخمس الماضية شكلت مرحلة من الاشتغال على عدد من الملفات المرتبطة بالصحة والتعليم والتشغيل والاستثمار والبنيات التحتية، ولا سيما الماء والكهرباء، مشيرا إلى أن جزءا من هذه الملفات عرف، وفق تعبيره، تجاوبا حكوميا وتنزيلا على أرض الواقع، فيما لا تزال ملفات أخرى مفتوحة وتحتاج إلى مواصلة الترافع والعمل.
وفي مقدمة الملفات التي استأثرت باهتمامه، يبرز ملف مطار تطوان ـ سانية الرمل، الذي قال إنه شكل منذ بداية ولايته أحد مداخل فك العزلة عن المدينة وتعزيز جاذبيتها السياحية. موضحا أن الترافع من أجل رفع عدد الرحلات الجوية أفضى، بحسب المعطيات التي قدمها، إلى الانتقال من رحلة واحدة أسبوعيا إلى 34 رحلة أسبوعيا، من خلال اتفاقيات مع شركات للنقل الجوي منخفض التكلفة، مضيفا أن الخطوط الملكية المغربية أحدثت محطة لها بالمطار خلال شهر مارس الماضي، وهو ما اعتبره عاملا ساهم في إعطاء دفعة للحركية السياحية بالإقليم.
وبعد ملف النقل الجوي، انتقل الطوب إلى الدفاع عن الربط السككي بين طنجة وتطوان، معتبرا أن تعزيز الربط بين المدينتين يشكل رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة. مفيدا بأن المشروع أدرج ضمن المخطط السككي لوزارة النقل والمكتب الوطني للسكك الحديدية، وأن الدراسة المتعلقة به توجد، وفق تصريحه، في طور الإنجاز، بعدما فازت بها شركة إسبانية، على أن تليها دراسة الجدوى وتحديد آليات التمويل.
كما أشار إلى ملف الطريق السيار الرابط بين طنجة وتطوان، مؤكدا أن الترافع بشأن المشروع تواصل داخل المؤسسة التشريعية، وأن وزير التجهيز والماء أفاد، خلال جلسة برلمانية، بأن الدراسة بلغت مراحلها النهائية.
وفي الجانب الاقتصادي والاجتماعي، وضع الطوب تداعيات إغلاق معبر سبتة ووقف ما وصفه بـ”التهريب المعيشي” في صلب اهتماماته، معتبرا أن التحولات التي عرفتها المناطق الحدودية انعكست بشكل مباشر على سوق الشغل والأوضاع الاجتماعية في تطوان والمضيق والفنيدق. لافتا إلى أنه وجه خلال ولايته أكثر من 170 سؤالا كتابيا وحوالي 85 إلى 86 سؤالا شفويا للحكومة، من أجل لفت الانتباه إلى الوضع الاقتصادي والاجتماعي الذي تعيشه المنطقة الحدودية.
وفي محاولة للبحث عن بدائل اقتصادية، تحدث الطوب في تصريحه لـ”إعلام تيفي” عن الترافع من أجل إحداث منطقة للتسريع الصناعي بـ”تطوان بارك” على مساحة تصل إلى 100 هكتار، موضحا أن الاتفاقية المتعلقة بالمشروع أصبحت جاهزة مع شركة “تمدا” ووزارة التجارة، وتنتظر، وفق ما أورده، المصادقة النهائية من رئاسة الحكومة.
ويربط الطوب بين معالجة الوضع الاقتصادي في المناطق الحدودية وبين الحد من الهجرة، داعيا إلى وضع برامج خاصة لفائدة شباب المنطقة، بما يعزز ثقتهم في بلدهم ويفتح أمامهم فرصاً للاندماج في الدورة الاقتصادية والتنموية، بدل البحث عن بدائل خارج الوطن.
ولم يغفل المتحدث الملفات الاجتماعية، حيث أشار إلى الصحة باعتبارها من القطاعات التي شكلت محوراً لعدد من الأسئلة والترافعات، إلى جانب ملف غلاء الأسعار الذي وصفه بأنه من الأولويات التي تتطلب اشتغال الحكومة والأحزاب للحد من آثارها على القدرة الشرائية للمواطنين.
كما وضع ملف المتقاعدين ضمن القضايا التي قال إنه يعتزم مواصلة الاشتغال عليها، منتقدا عدم استفادة هذه الفئة، بحسب تصريحه، من الزيادات التي شملت قطاعات أخرى، ومؤكدا أن ضمان شروط العيش الكريم للمتقاعدين سيكون من بين الملفات التي سيحملها معه إلى الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وعلى المستوى السياسي، قدم الطوب نفسه باعتباره مرشحا يراهن على القرب من المواطنين والعمل الميداني، بعيدا عن ما وصفه بالأوهام والشعارات، مستندا إلى حضوره داخل المدينة واحتكاكه اليومي بالساكنة. داعيا إلى تخليق الحياة السياسية والابتعاد عن الصراعات السياسوية والخطاب الذي يمس بالأعراض، معتبرا أن المرحلة المقبلة تفرض، في نظره، ممارسة سياسية تقوم على نظافة اليد ونكران الذات وحب الوطن.
وفي السياق ذاته، شدد على أن مهمة النائب البرلماني لا ينبغي أن تقتصر على القضايا المحلية، بل تشمل أيضا الإلمام بالسياسات الخارجية والدفاع عن المصالح الوطنية والدبلوماسية المغربية، باعتبار ممثل الأمة جزءا من المؤسسات التي يفترض أن تعكس صورة المغرب وتطلعات مواطنيه.





