عبقري: الشباب محبون لوطنهم والمطلوب هو الإنصات وخلق الفرص

أميمة حدري
قال صلاح الدين عبقري، رئيس منظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة، إن اختزال الشباب المغربي في صور مرتبطة بالسخط أو اللامبالاة لا يعكس حقيقة انتظارات هذه الفئة، مؤكدا أن الشباب “محبون لوطنهم”، وأن الرهان الحقيقي يتمثل في توفير فرص الاندماج والإنصات إلى تطلعاتهم.
وأكد المتحدث أن المنظمة تسعى إلى ترسيخ نقاش يتجاوز منطق الخطابات الجاهزة، عبر منح الشباب مساحة للتعبير عن مواقفهم ومقترحاتهم، والاستماع كذلك إلى المختصين في القضايا والظواهر الاجتماعية التي تستأثر باهتمام الرأي العام.
وفي حديثه عن فئة الشباب غير المنخرطة في التعليم أو العمل، والتي تعرف اختصارا بـ”NEET”، شدد عبقري على ضرورة التعامل معها بعيدا عن الأحكام المسبقة، معتبرا أن وضعيتها تفرض إعادة النظر في طرق التعاطي مع قضايا الشباب، والانتقال نحو سياسات أكثر تكاملا وقدرة على الاستجابة لمختلف حاجياتهم.
ويرى رئيس منظمة شباب الحزب أن الاستثمار في الشباب لم يعد خيارا مؤجلا، خصوصا في ظل التحولات الديموغرافية التي يعرفها المغرب، مشيرا إلى أهمية استثمار المرحلة الحالية في التعليم والتكوين والتأطير وخلق فرص حقيقية تمكن الشباب من الاندماج والمساهمة في التنمية.
وفي هذا السياق، وضع عبقري قضية الشباب ضمن دائرة أوسع من البعد الاجتماعي، معتبرا أنها ترتبط أيضا بالاقتصاد وبمستقبل البلاد، بالنظر إلى الدور الذي يمكن أن تضطلع به هذه الفئة في الإنتاج والتنمية وصناعة التحولات المقبلة.
وأشار إلى أن المنظمة تعمل على توسيع دائرة هذا النقاش من خلال التواصل مع وزراء الحزب وقيادته الوطنية ورؤساء الجهات، بهدف إيصال مقترحات الشباب إلى مستويات القرار السياسي، وعدم الاكتفاء بتنظيم لقاءات تواصلية ظرفية.
كما أوضح أن هذه الدينامية بدأت منذ فبراير 2025، عقب توقيع اتفاقية مع أكاديمية حزب الأصالة والمعاصرة، بهدف تجميع خلاصات النقاشات التي تخوضها المنظمة والاستفادة منها في صياغة البرنامج السياسي للحزب.





