لقجع يرد على الطالبي العلمي: “الإرهابيين الحقيقيين هما اللي حولوا فرحة عيد الأضحى إلى قلق لدى المغاربة”

إعلام تيفي

في أول خروج له عقب تداول التسجيل الصوتي المنسوب لرشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، والذي تحدث فيه عن «الترهيب والترغيب» في سياق استقطاب مرشحين لانتخابات 23 شتنبر، قال فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة والوزير المنتدب المكلف بالميزانية: «الإرهابيين الحقيقيين هما الذين حولوا فرحة عيد الأضحى إلى حالة انشغال وقلق لدى مجموعة من الأسر المغربية»، في إشارة إلى المضاربات والاحتكارات التي طبعت سوق المواشي خلال عيد الأضحى الأخير، وما أثير بشأن «فراقشية المواشي»، والذين كشفت تقارير ارتباط عدد منهم بحزب التجمع الوطني للأحرار.

وقال فوزي لقجع، خلال لقاء حزبي بجهة بني ملال خنيفرة: «مايمكنش نخليو المغاربة يمشيو يشريو اللحم بـ150 ولا 160 درهم.. الإرهابيين الحقيقيين هما الذين حولوا فرحة عيد الأضحى إلى حالة انشغال وقلق لدى مجموعة من الأسر المغربية، والقدرة الشرائية ديال المغاربة هي أولى أولوياتنا في المستقبل».

ووجه رسالة صريحة بخصوص السباق على المواقع، قائلا: «حنا بعيدين كل البعد عن ثقافة توزيع الغنائم بدون استحقاقها، وهذا هو الخطير.. هاد الثقافة لا تعنينا ولا تهمنا لا حاضرا لا مستقبلا»، في رد على التسجيل المنسوب لرشيد الطالبي العلمي، الذي تضمن حديثا عن مستقبل الحقائب الحكومية، متوعدا إياه بعدم تولي وزارة الاقتصاد والمالية بعبارة: «وزارة المالية والله لا شافها».

واختار لقجع أن يضع القدرة الشرائية في صدارة مداخلته، مؤكدا أن ارتفاع الأسعار أصبح واقعا يضغط على الأسر، وأن النقاش السياسي ينبغي أن ينصرف إلى القضايا التي تمس حياة المغاربة مباشرة، بدل الاستغراق في صراعات المواقع وحسابات توزيع المناصب قبل الاحتكام إلى صناديق الاقتراع.

وأضاف عضو المكتب السياسي لـ«البام»: «أنا ما يهمني، وقلتها في العديد من المناسبات، هي القضايا اللي تهم المغاربة والمغرب. نريد مغربا صاعدا»، معتبرا أن الجدية والعمل والإخلاص للوطن تشكل القاعدة التي يتعين أن تؤطر سلوك الفاعلين السياسيين.

وزاد لقجع: «اليوم ما أثلج صدري وما أفرحني هو أن الإخوان والأخوات ذكروا بقواعد أعتبرها ثابتة في ثقافتي، هي قاعدة الجدية والعمل والإخلاص لهذا الوطن»، داعيا إلى تكريس هذه القيم داخل الممارسة الحزبية وربط المسؤولية بخدمة المواطنين وتحقيق النتائج.

ودعا إلى إيجاد حلول مباشرة لمعضلة القدرة الشرائية، مضيفا: «علينا جميعا أن نجد الحلول السليمة، باش ترجع العائلة المغربية لطبيعة العيش ديالها»، معتبرا أن نجاح السياسات العمومية يجب أن يظهر في الحياة اليومية للمواطن وفي قدرته على تأمين حاجيات أسرته.

ولم يغب الشباب عن مداخلة الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، إذ دعاهم إلى التوجه إلى صناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر والمشاركة في اختيار من يمثلهم، قائلا: «الشباب خاصكم تتوجهو لصناديق الاقتراع والمشاركة في العملية الانتخابية، لأنها تهمكم، تهم مصيركم وحاضركم ومستقبلكم».

وأكد أن الشباب يجب أن يصبحوا فاعلين أساسيين في التنمية، مضيفا: «الشباب ما يمكنش نخليوهم اليوم خارج إطار التنمية في بلادنا، علينا أن نجد الحلول باش الشباب يرجعو فاعلا أساسيا في المسار التنموي لبلادنا، عندهم ما يكفي من الذكاء ومن الطاقة باش يشتغلو في ذلك».

وتطرق عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة إلى الفوارق المجالية، مستحضرا «المغرب بسرعتين»، مشددا على ضرورة توحيد إيقاع التنمية بين مختلف الجهات والمناطق، قائلا: «علينا جميعا نتجندو باش نواجهو هاد المشاكل ديال المغرب بسرعتين، ونرجعو المغرب كامل من طنجة إلى الكويرة يسير بسرعة واحدة».

كما شدد على ضرورة الوصول إلى المواطنين في القرى والجبال والمناطق البعيدة، وإشراكهم في صياغة الخيارات السياسية والتنموية، مؤكدا أن العمل الحزبي لا ينبغي أن يرتبط بالمواسم الانتخابية أو بطلب الأصوات في يوم الاقتراع.

وأضاف: «أما أننا نختاليو باش نوزعو الغنائم، فهادي ماشي ثقافتنا، نريد جدية أكبر، نريد عملا متواصلا، نريد إخلاصا حقيقيا للمواطنين والمواطنات لأنهم يستحقون ذلك، وبلدنا يستحق ذلك».

ورفض فوزي لقجع اختزال علاقة «البام» بالمواطنين في طلب التصويت على رمز الحزب، قائلا: «ماشي غير نقولو ليهم يوم 23 شتنبر صوتو على التراكتور.. خاصنا نشرحو ليهم الأهداف والطرق»، مضيفا أن المطلوب هو إخراج المواطنين من الهامش وجعلهم شركاء مباشرين في الفعل السياسي.

وقال في هذا الصدد: «خاصهم ما يبقاوش فالهامش، يرجعو فاعلا أساسيا في الفعل السياسي، لأن هدف وغاية العمل السياسي هي التنمية اللي كتعني المواطنات والمواطنين».

وشدد فوزي لقجع على أن المسؤولية ترتبط بالعمل والنتيجة، قائلا: «حنا نقدرو نهضرو كيف ما بغينا، ونعبروا كيف ما بغينا، ولكن خاصنا نلقاو النتائج الملموسة على حياة المواطنات والمواطنين يوميا وبشكل دوري»، مؤكدا أن إشراك المغاربة في المسار السياسي والتنموي يظل أساسا لأي مشروع يروم بناء «مغرب صاعد» من طنجة إلى الكويرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى