المحرشي عن المستثمر الألماني بوزان: إثارة الموضوع في هذا الوقت محاولة لتحصيل الأصوات بطرق غير مشروعة

زكرياء الروضي

يشهد إقليم وزان مؤخرا حالة من الجدل الواسع، عقب تعثر مشروع استثماري ضخم، كان يعول عليه للدفع بعجلة التنمية الاقتصادية في المنطقة.

وتعود تفاصيل القضية إلى إقدام مستثمر ألماني على اقتناء أرض عقارية لإحداث شركة كبرى، قبل أن يصطدم بواقع معقد كشف عن كون العقار المقتنى أرضا فلاحية يحظر قانونا إقامة مثل هذه المشاريع عليها.

وبينما تتواصل الضبابية حول المصير النهائي لهذا الاستثمار، وجهت اتهامات لبعض الأطراف السياسية بالوقوف وراء عرقلة المشروع وتفويت فرصة واعدة كان من شأنها تحريك الركود الاقتصادي وتوفير مناصب شغل لشباب الإقليم.

وفي هذا الصدد خرج العربي المحرشي أحد الوجوه السياسية المعروفة بإقليم وزان على أحد المنابر المحلية، حيث يرى أن هذه الاتهامات موجهة لشخصه وأنه يدرك جيدا استهداف خصومه السياسيين له، معتبرا أن توجيه النقد لمن يعمل هو أمر طبيعي، بينما لا يلتفت لمن لا دور له. مفندا ادعاءات خصومه بأنه يشكل “عقبة” أمام المشاريع، مؤكدا حضوره الفاعل في المشهد السياسي.

وتطرق المحرشي إلى ملف “المستثمر الألماني” الذي أثير مرارا، مشيرا إلى أن بعض الأحزاب حاولت الترويج لهذا الملف كـ”بشرى سارة” للساكنة، مدعين أن تدخل رئيس الحكومة هو الذي حسم استقرار المشروع في منطقة “وزان”، وتدخل رئيس الحكومة بالفعل، وبناء عليه منح المجلس الجهوي للاستثمار موافقة استثنائية للمستثمر الألماني. إلا أنه كشف أن هذه الموافقة كانت مشروطة بمدة زمنية قدرها ستة أشهر، وقد انقضت هذه المدة دون أن يحرز المستثمر أي تقدم ملموس على أرض الواقع، مما يطرح تساؤلات حول جدية المشروع أو فهم المستثمر لحقيقة المتطلبات التقنية.

وأوضح المحرشي  أن المنطقة المعنية هي منطقة فلاحية تفتقر للبنية التحتية الصناعية الضرورية. مؤكدا  أن الحصول على رخصة نهائية يتطلب دراسات معمقة وشبكة تطهير سائل “صرف صحي” بتكلفة تصل إلى 20 مليون درهم، وليس مجرد تمهيد طرق بسيطة كما هو متاح حاليا.

والأهم من ذلك يضيف المتحدث، أن الشرط الأساسي للموافقة كان تحويل مبلغ 13 مليار درهم إلى البنك، وهو ما لم يحدث. معبرا عن شكوكه في أن المستثمر كان يعول على القروض والدعم الحكومي بدلا من جلب رأس مال حقيقي، متسائلا عن منطقية استثمار 13 مليار درهم في أرض فلاحية اشتريت بمبلغ زهيد.

ووصف المتحدث العملية برمتها بأنها تنطوي على “نصب واحتيال”، متوقعا أن تنتهي بتبادل الاتهامات بين الأطراف. معتبرا أن إثارة هذا الموضوع في الوقت الراهن لا يعدو كونه “دغدغة لعواطف الناس” ومحاولة لتحصيل أصوات انتخابية بطرق غير مشروعة، لختم حديثه بالتأكيد على أنه يفضل تأجيل الكشف عن كامل التفاصيل إلى ما بعد الفترة الانتخابية لتجنب اتهامه بالتشويش السياسي، مشددا على أن “الأصوات تُنال بالعمل الجاد والصدق، وليس بالخداع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى