ملتقى الأحرار بوجدة يفضح فجوة الشعار والحصيلة.. “كرامة وفرص للجميع” أمام بطالة مرتفعة وحضور باهت

مديحة المهادنة

خبر_اختار التجمع الوطني للأحرار أن يرفع في وجدة شعار “كرامة وفرص للجميع”، لكن صورة الملتقى أعادت النقاش في الاتجاه المعاكس: هل ما يزال الحزب، بعد خمس سنوات من قيادة الحكومة، قادرا على تعبئة الشارع بنفس الزخم الذي رافق صعوده إلى رئاسة الحكومة؟

الحضور الذي ظهر محدودا مقارنة بحجم الرهان السياسي للقاء وضع الحزب أمام امتحان حقيقي لشعبيته، خصوصا في جهة الشرق، حيث تظل البطالة من أكثر الملفات ضغطا على السكان، إلى جانب ضعف فرص الشغل واستمرار نزيف الهجرة الداخلية بحثا عن آفاق اقتصادية أفضل.

هنا تصبح المفارقة واضحة بين الشعار والواقع. فحين يتحدث حزب يقود الحكومة عن “الكرامة والفرص للجميع”، لا يعود الشعار مجرد مادة للتواصل السياسي، بل يتحول تلقائيا إلى سؤال عن الحصيلة: أين هي فرص الشغل؟ وكيف انعكست خمس سنوات من التدبير على الشباب والعاطلين والأسر التي تواجه ارتفاع تكاليف المعيشة؟

شارات المشاركة وقمصان خاصة بالملتقى مرمية بعد انتهاء اللقاء تعكس طبيعة الحضور ومدى ارتباطه الفعلي بالحزب. كما راجت روايات عن نقل مشاركين عبر حافلات ومنح مبالغ مالية مقابل الحضور، تكشف في المقابل حجم الشك الذي بات يرافق بعض مظاهر التعبئة الحزبية.

المشكل بالنسبة للأحرار لم يعد في تنظيم ملتقى ناجح من حيث الصورة، بل في إقناع المواطن بأن خمس سنوات من قيادة الحكومة أنتجت نتائج ملموسة. ففي وجدة تحديدا، يبدو سؤال “من وفر الكرامة؟ ومن خلق الفرص؟” أكثر قوة من أي شعار انتخابي.

قبل أشهر قليلة من الاستحقاقات، تبدو معركة الحزب الحقيقية خارج القاعات والمنصات. الاختبار لم يعد في عدد الحاضرين، بل في عدد المواطنين الذين ما زالوا مستعدين لمنحه ثقتهم بعد خمس سنوات .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى