أخنوش يبرر تسريب الطالبي العلمي بـ”النقاش الديمقراطي”.. والمناصب تتقدم على هموم المغاربة

مديحة المهادنة
خبر_رد عزيز أخنوش على التسريب المنسوب إلى راشد الطالبي العلمي لم يقدم توضيحا بقدر ما حاول تطبيع مضمون نقاش سياسي أثار أكثر من سؤال، بعدما اختار رئيس التجمع الوطني للأحرار تقديم ما ورد في التسجيل باعتباره مجرد “نقاش داخلي حر وديمقراطي” بين قيادات الحزب حول المواقع والأولويات الحكومية.
أخنوش أشاد بالطالبي العلمي وطلب من الحاضرين التصفيق له، مؤكدا أن للرجل مسارا سياسيا وحكوميا وبرلمانيا داخل الحزب، قبل أن ينتقل إلى الدفاع عن حق أعضاء الأحزاب في التعبير بحرية داخل اجتماعاتهم، حتى عندما يتعلق الأمر بمناقشة المناصب والقطاعات التي يرغب كل طرف في توليها.
غير أن هذا التبرير يفتح بدوره بابا أوسع للنقاش. فحين يصبح الحديث داخل حزب يقود الحكومة منصبا على من يريد هذا “البوست” ومن يرفض ذاك، ومن يرى أن مسؤولا “لم يتصرف جيدا” في قطاع معين، فإن السؤال لا يعود مرتبطا فقط بحرية النقاش الداخلي، بل بطبيعة الأولويات التي تحكم التفكير السياسي عشية الانتخابات: هل يتعلق الأمر بالبرامج وانتظارات المواطنين، أم بإعادة توزيع المواقع داخل السلطة التنفيذية؟
أخنوش شدد أيضا على أن الوصول إلى الحكومة يمر أولا عبر الفوز في الانتخابات، ثم بناء تحالف، وبعد تعيين الملك لرئيس الحكومة، تتقدم الأحزاب بمطالبها بشأن القطاعات والأسماء المقترحة للاستوزار.
لكن محاولة اختزال التسريب في تمرين ديمقراطي داخلي لا تلغي دلالته السياسية، خصوصا أن المغاربة لا يسمعون في مثل هذه التسجيلات حديثا عن البطالة أو الأسعار أو الصحة والتعليم بقدر ما يسمعون نقاشا صريحا حول “المناصب” ومن يستحقها.





