الكوشي لـ”إعلام تيفي”: العدالة والتنمية بسلا استعاد عافيته ومقاطعة الانتخابات تخدم الفساد

أميمة حدري 

دخل حزب العدالة والتنمية بسلا غمار الاستحقاقات التشريعية المقبلة برهان استعادة حضوره التنظيمي والسياسي، في وقت يسعى فيه إلى تجاوز تداعيات انتخابات 2021 وإعادة بناء صورته داخل المدينة.

وقال كمال الكوشي، الكاتب الإقليمي للحزب بسلا ومرشحه للانتخابات التشريعية بدائرة سلا المدينة، إن التنظيم المحلي تمكن إلى حد كبير من استعادة عافيته، معتبرا أن العمل الجماعي والتواصل المستمر مع الأعضاء ساهما في إعادة الدينامية إلى هياكله.

وأوضح الكوشي، في تصريح لـ “إعلام تيفي“، أن الحزب يعيش، وفق تقديره، مرحلة جديدة من الحركية التنظيمية، بالتزامن مع التحاق أعضاء جدد وتجدد النشاط داخل مختلف هياكله، نافيا أن تكون الاختلافات الداخلية التي قد تبرز من حين إلى آخر مؤشرا على أزمة تنظيمية.

وأكد أن تدبير هذه الاختلافات يتم داخل المؤسسات الحزبية ووفق آليات الديمقراطية الداخلية، رافضا ما وصفه بمحاولات تقديم صورة عن وجود أزمة أو استقالات جماعية داخل التنظيم المحلي.

وفي سياق حديثه عن المشهد السياسي والانتخابي، انتقد الكوشي ظاهرة الترحال السياسي، معتبرا أن انتقال بعض المرشحين من حزب إلى آخر بحثا عن فرص الفوز بالمقاعد الانتخابية يضر بمصداقية العمل الحزبي ويعمق أزمة الثقة لدى المواطنين.

كما وجه انتقادات إلى ما اعتبره ممارسة لشراء التزكيات، داعيا إلى مراجعة القوانين المؤطرة للعملية الانتخابية والحزبية بما يحول دون اختزال الأحزاب في مجرد قنوات للوصول إلى المقاعد.

وانتقد المسؤول الحزبي كذلك اعتماد القاسم الانتخابي على أساس عدد المسجلين، معتبرا أن هذه الآلية لا تعكس، من وجهة نظره، الأوزان الانتخابية الفعلية للأحزاب ولا الإرادة المعبر عنها من طرف الناخبين يوم الاقتراع.

ودعا في هذا السياق إلى إعادة النظر في المنظومة الانتخابية بما يضمن، بحسب طرحه، تنافسا سياسيا أكثر ارتباطا بالأصوات التي يمنحها الناخبون وبالاختيارات السياسية التي يفرزها الاقتراع.

وعلى مستوى الشأن المحلي، سجل الكوشي أن الحصيلة الحالية لتدبير مدينة سلا لا تستجيب، وفق تقييمه، لانتظارات الساكنة، معتبرا أن المدينة لم تستفد بالقدر الكافي من المشاريع والدينامية التنموية التي تشهدها البلاد.

وربط المسؤول الحزبي بين الاستحقاق الانتخابي المقبل ومسؤولية الناخبين في تقييم أداء المنتخبين والفاعلين السياسيين، داعيا إلى جعل صناديق الاقتراع وسيلة للمحاسبة السياسية على الحصيلة والالتزامات.

وفي مواجهة الدعوات إلى العزوف عن المشاركة السياسية، شدد الكوشي على أن مقاطعة الانتخابات لا تشكل، في نظره، مدخلا للإصلاح، بل تترك المجال مفتوحا أمام ما وصفه بالفساد والرداءة السياسية.

ودعا المواطنين إلى المشاركة المكثفة في الاستحقاقات المقبلة، معتبرا أن التغيير يمر عبر تقوية المؤسسات والأحزاب وتجديد النخب وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وختم الكاتب الإقليمي لحزب العدالة والتنمية بسلا بالتأكيد على أن الإصلاح لا يتحقق، بحسب تصوره، من خارج المؤسسات، داعيا الشباب والكفاءات إلى الانخراط في العمل السياسي والمساهمة في تدبير الشأن العام.

كما حث الناخبين على التصويت بكثافة وعدم ترك المجال أمام من وصفهم بسماسرة الانتخابات وأصحاب المصالح الشخصية، في وقت يستعد فيه المشهد السياسي بسلا لمعركة انتخابية جديدة تتنافس فيها الأحزاب على أصوات الناخبين ومقاعد دائرة سلا المدينة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى