الكرسي البرلماني في المزاد الانتخابي.. من يفرض كلمته في وزان؟

أميمة حدري
تستعد دائرة وزان لخوض واحدة من أكثر المحطات الانتخابية ترقبا مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل، في سباق لا تبدو فيه المقاعد البرلمانية الثلاثة مضمونة لأي طرف، رغم حضور أسماء راكمت تجربة انتخابية وسياسية طويلة، مقابل وجوه جديدة تراهن على تغيير موازين القوى وإرباك الحسابات التي أفرزتها انتخابات 2021.
المنافسة في وزان لا تنطلق من فراغ، فالدائرة شهدت خلال السنوات الماضية تحولات واضحة في ترتيب القوى السياسية. ففي انتخابات 2016، تصدر حزب الأصالة والمعاصرة النتائج بـ24 ألفا و871 صوتا، متقدما على حزب الاستقلال الذي حصل على 14 ألفا و269 صوتا، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بـ11 ألفا و190 صوتا، والعدالة والتنمية بـ10 آلاف و322 صوتا، فيما لم يتجاوز رصيد التجمع الوطني للأحرار 7 آلاف و513 صوتا.
لكن انتخابات 2021 قلبت جانبا مهما من هذه المعادلة، بعدما صعد التجمع الوطني للأحرار إلى الصدارة بـ30 ألفا و619 صوتا، مقابل 27 ألفا و818 صوتا للأصالة والمعاصرة و17 ألفا و214 صوتا للاستقلال.
وفي المقابل، ارتفع رصيد الاتحاد الاشتراكي إلى 12 ألفا و545 صوتا، لكنه فقد مقعده البرلماني، بينما تراجع العدالة والتنمية إلى 5 آلاف و712 صوتا.
وتضع هذه النتائج انتخابات 2026 أمام اختبار جديد، خصوصا مع تغير بعض الأسماء المرشحة. فحزب الأصالة والمعاصرة اختار الاستمرار مع البرلماني العربي المحرشي، واضعا نصب عينيه استعادة صدارة الدائرة بعدما انتقلت إلى التجمع الوطني للأحرار في الاستحقاق السابق.
أما التجمع الوطني للأحرار، فيدخل المنافسة باسم أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، الذي يقود لائحة الحزب خلفا لمحمد احويط.
بدوره، يتمسك حزب الاستقلال بعنصر الاستمرارية، من خلال ترشيح البرلماني عبد العزيز الأشهب، الذي احتل الحزب معه المرتبة الثالثة في الانتخابات السابقة.
وفي الجهة الأخرى، يحاول حزب العدالة والتنمية استعادة جزء من حضوره السابق عبر ترشيح عبد الحليم علاوي، البرلماني السابق والرئيس السابق للمجلس الجماعي.
ولا تقتصر رهانات التغيير على العدالة والتنمية، إذ يدخل حزب التقدم والاشتراكية السباق بوجه شاب، من خلال المقاولة لمياء سلالي، في رهان على الحضور النسائي والشبابي داخل دائرة ظلت لسنوات مرتبطة بأسماء سياسية وازنة.
كما يراهن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على رشيد عياد، الموثق ورئيس شباب أولمبيك وزان لكرة القدم، سعيا إلى استعادة المقعد الذي فقده في الاستحقاق السابق، رغم أن الحزب تمكن حينها من رفع رصيده من الأصوات.





