بمشاركة المغرب وتونس.. الإنتربول يطور مهارات مكوّني أجهزة إنفاذ القانون

إعلام تيفي/ بلاغ 

احتضنت مدينة الدار البيضاء، خلال الفترة الممتدة من 24 إلى 28 غشت 2026، دورة تكوينية متخصصة لفائدة مكوّني أجهزة إنفاذ القانون، نظمتها المنظمة الدولية للشرطة الجنائية «الإنتربول»، في إطار مشروع «حماية HIMAYA»، المنفذ بدعم من الاتحاد الأوروبي، بهدف تعزيز القدرات المهنية في مجال مكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين.

وشهدت الدورة مشاركة أطر وموظفين عن المديرية العامة للأمن الوطني، إلى جانب ممثلين عن الجمهورية التونسية، منتمين إلى المكاتب المركزية الوطنية والوحدات المتخصصة المعنية بمكافحة الجرائم المرتبطة بالاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين.

وتندرج هذه المبادرة ضمن مساعي تعزيز التعاون الدولي بين أجهزة إنفاذ القانون، ورفع جاهزيتها للتعامل مع الجرائم المنظمة العابرة للحدود، من خلال الاستثمار في التكوين المتخصص وتبادل الخبرات والممارسات المهنية، بما يدعم آليات التنسيق والتعاون في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين.

وركزت أشغال الدورة على تطوير مهارات المشاركين في مجال هندسة التكوين والتدريب الأمني، عبر التعريف بالمنهجيات المعتمدة في تحديد الاحتياجات التكوينية، وتحليل المهام المهنية، وتصميم البرامج التدريبية وتنفيذها وتقييم نتائجها، وفق مقاربة تفاعلية تراعي طبيعة العمل الميداني لأجهزة إنفاذ القانون.

وتضمن البرنامج التكويني محاور مرتبطة بتصميم البرامج وفق نموذج «ADDIE»، الذي يقوم على مراحل التحليل والتصميم والتطوير والتنفيذ والتقييم، إلى جانب صياغة أهداف التكوين ونتائج التعلم بالاستناد إلى تصنيف «BLOOM»، فضلا عن إعداد الخطط الدراسية والدعامات البيداغوجية وتصميم الاختبارات وآليات قياس مدى اكتساب المتدربين للمعارف والمهارات المستهدفة.

ولم تقتصر الدورة على الجانب النظري، إذ شكل التطبيق العملي جزءا أساسيا من برنامجها، من خلال تمكين المشاركين من إعداد وتقديم نماذج لحصص تكوينية، بما أتاح لهم اختبار المنهجيات المكتسبة وتطوير مهارات التأطير والتنشيط البيداغوجي ونقل المعارف إلى الفئات المستهدفة.

ويعكس تنظيم هذه الدورة بالدار البيضاء أهمية التكوين المتخصص في تعزيز كفاءة الموارد البشرية العاملة في مجال مكافحة الجرائم العابرة للحدود، لاسيما في ظل الطبيعة المعقدة لشبكات الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين والحاجة إلى مقاربات أمنية ومؤسساتية تقوم على تبادل المعلومات والخبرات والتنسيق بين مختلف الأجهزة المختصة.

وتأتي الدورة في سياق الجهود التي يبذلها مشروع «حماية HIMAYA»، الذي ينفذه «الإنتربول» بدعم من الاتحاد الأوروبي، من أجل دعم القدرات المؤسساتية والبشرية لأجهزة إنفاذ القانون، وتطوير أدوات التكوين والتعاون الدولي في مواجهة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، باعتبارهما من أبرز أنماط الجريمة المنظمة ذات الامتدادات العابرة للحدود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى