القنيطرة ترمي أوراقها على الطاولة.. معركة المقاعد تبدأ من حيث انتهت انتخابات 2021

أميمة حدري
رمت القنيطرة أوراقها الانتخابية على الطاولة من جديد، وتفتح أبوابها لمعركة تشريعية تبدو حبلى بالاحتمالات، بعدما أثبتت نتائج السنوات الماضية أن هذه الدائرة لا تعترف طويلا بثبات الموازين، وأن ما يبدو اليوم موقعا محصنا قد يتحول غدا إلى مقعد مهدد، بمجرد أن تتكلم صناديق الاقتراع.
في هذه الدائرة، لا تبدأ معركة 23 شتنبر من نقطة الصفر، بل تنطلق من حيث توقفت انتخابات 2021، حين قلبت النتائج ترتيب اللاعبين وأعادت رسم حدود النفوذ الحزبي.
وبينما يستعد أصحاب المقاعد للدفاع عن مواقعهم، تدخل أسماء جديدة إلى الحلبة وهي تحمل رهانا واضحا، إحداث اختراق في خريطة لم تستقر طويلا على شكل واحد.
وكشفت نتائج انتخابات 8 شتنبر 2021 عن صعود لافت للتجمع الوطني للأحرار، الذي تصدر السباق عبر حاتم برقية بأكثر من 49 ألف صوت، متقدما على الحسين الرحوية عن الاتحاد الدستوري بأزيد من 18 ألف صوت، ثم محمد العزري عن حزب الاستقلال، ومصطفى الإبراهيمي عن العدالة والتنمية بنحو 10 آلاف صوت.
وفي الجهة المقابلة، وجد حزب الأصالة والمعاصرة نفسه خارج المقاعد، بعدما حل خامسا عبر فوزي الشعبي بـ7.825 صوتا، متبوعا بالحركة الشعبية بـ7.185 صوتا، ثم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بـ5.573 صوتا، والحركة الديمقراطية الاجتماعية بـ4.432 صوتا، والتقدم والاشتراكية بـ3.925 صوتا، والاتحاد المغربي للديمقراطية بـ2.665 صوتا.
لكن القنيطرة لم تكن دائما بهذه الصورة. ففي انتخابات 2016، كان المشهد مغايرا، وكان حزب العدالة والتنمية يمسك بخيوط الصدارة، بعدما ظفر بمقعدين عبر عزيز الرباح إثر حصول الحزب على أكثر من 36 ألف صوت.
وحصد فوزي الشعبي عن الأصالة والمعاصرة مقعدا بأكثر من 20 ألف صوت، فيما تمكن التجمع الوطني للأحرار عبر بوسلهام الديش من انتزاع المقعد الرابع بأزيد من 10 آلاف صوت.
وعلى مستوى الترشيحات، اختار التجمع الوطني للأحرار الإبقاء على حاتم برقية، فيما جدد حزب الاستقلال ثقته في محمد العزري، وأعاد العدالة والتنمية تقديم مصطفى الإبراهيمي، بينما حافظ الاتحاد الدستوري على الحسين الرحوية.
أسماء تعرف تضاريس المعركة السابقة جيدا، وتدخل الجولة الجديدة وهي تحمل معها حصيلة تجربة انتخابية لا يمكن فصلها عن حسابات 2026.
وفي المقابل، قرر حزب الأصالة والمعاصرة تحريك إحدى أوراقه، بعدما زكى ميلود شليح بدلا من فوزي الشعبي، في خطوة تضع الحزب أمام رهان استعادة موقعه داخل الدائرة.
كما يدخل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية باسم طه بيحو، فيما اختار حزب التقدم والاشتراكية نور الدين الحراق، بينما يراهن حزب الحركة الشعبية على إدريس الشقيرني.
وتتسع رقعة المنافسة أيضا مع دخول جبهة القوى الديمقراطية باسم إبراهيم بنحدو، وحزب الإنصاف عبر أحمد باحنايك، والحزب الاشتراكي الموحد من خلال عامر النميش، لتصبح الطاولة الانتخابية بالقنيطرة مزدحمة بالأوراق والأسماء والرهانات.





