عين السبع بين حراس الخريطة وطامحي التغيير.. من يخطف المقاعد؟

أميمة حدري
لا تزال خريطة عين السبع ـ الحي المحمدي معلقة على جدار انتخابات 2026، تنتظر من يملك مفتاح الصناديق لانتزاعها من مكانها وإعادة رسم حدودها.
أربعة مقاعد فقط، لكنها تختزن صراعا سياسيا واسعا بين وجوه تعرف الطريق جيدا إلى الدائرة، وأخرى تدخل السباق وهي تراهن على إزاحة أسماء استقرت في المشهد منذ الاستحقاق الماضي.
التجمع الوطني للأحرار يدخل المعركة وهو يحمل على كتفيه عبء صدارة 2021، بعدما تمكن حسن بن عمر من تصدر النتائج بـ11 ألفا و884 صوتا.
الأصالة والمعاصرة، من جهته، يتمسك بعادل البيطار، الذي حصل على 6169 صوتا، فيما يحاول الاتحاد الدستوري الحفاظ على موقعه بواسطة عبد اللطيف حرشيش، صاحب 5705 أصوات، بينما يخوض حزب الاستقلال السباق عبر أحمد أفيلال العلمي الإدريسي.
هؤلاء هم “حراس الخريطة”، أسماء تحاول حماية المقاعد التي وضعتها انتخابات 2021 في عهدتها. لكن خلف هذه الخريطة تقف أسماء أخرى تطرق الباب بقوة، وفي مقدمتها رشيد أجكيني عن العدالة والتنمية، ومروان الراشدي عن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ويوسف لحسيني عن الحركة الشعبية، وفاطمة التامني عن تحالف اليسار، ورشيد غزالي عن الحزب المغربي الحر.
المواجهة، بهذا المعنى، ليست بين لوائح انتخابية فقط، بل بين خريطة تريد الأحزاب المحافظة عليها، ورياح تغيير تحاول تحريكها. وكل طرف يدخل السباق وفي جعبته حسابات الماضي، لكنه يعرف أن الصناديق لا تعترف دائما بما تقوله الحسابات.
ففي 2016، كان المشهد مختلفا، العدالة والتنمية كان يومها يمسك بزمام الدائرة، متصدرا النتائج بـ27 ألفا و38 صوتا، ومقتنصا مقعدين لفائدة عبد العزيز عماري ونزهة الوافي.
وحصل الأصالة والمعاصرة، عبر عادل البيطار، على المقعد الثالث بـ9676 صوتا، فيما حجز التجمع الوطني للأحرار المقعد الرابع بواسطة حسن بن عمر بـ6593 صوتا.
لكن خمس سنوات كانت كافية لقلب الرقعة رأسا على عقب. ففي 2021، تراجع رصيد العدالة والتنمية إلى 2669 صوتا فقط، ليخرج من المقاعد الأربعة، بينما ارتقى التجمع الوطني للأحرار من المقعد الرابع إلى قمة النتائج، بعد أن رفع رصيده إلى 11 ألفا و884 صوتا.





