تسريبات حصرية..حزب الأحرار يبحث تشويه صورة البام والبيجيدي ب”الروسيكلاج”

بشرى عطوشي

خبر_ من الأمور التي تفضح البائع هي الغش والتدليس، ومن أبرز ما يجعل تجارة تبور هو الاحتكار والكيل بمكيالين، هذا بالضبط ما وقع لحزب مثل حزب التجمع الوطني للأحرار.

منذ سنوات مضت وحزب الحمامة، يقايض المواطنين، فمقابل الأصوات تدس الأموال، وتوزيع الفتات على الطبقة المسحوقة، قلت المسحوقة لأنها بالفعل هي الطبقة التي لا يجب أن تتوفر فيها الشروط التي ارتآها أخنوش، لا يجب أن يملك أفرادها هاتفا أو اشتراكا بالأنترنيت، أو دراجة حتى وإن كانت هوائية، من أجل أن يرمي للأسرة 500 درهما، وهو يعلم علم اليقين بأن 500 درهما لن تجد مكانها في سوق كان سببا في غلاء كل شيء فيها إلا كرامة مواطن مقهور.

حزب الأحرار اليوم يساوم الأسرة المغربية برفع قيمة هذا الدعم المباشر إلى 1300 درهما، حسب عدد الأطفال، وهل بات لمثل هذه الدريهمات قيمة أمام ضعف القدرة الشرائية للأسر؟

ففي تسريبات لرسائل بعض أعضاء الحزب الذين كانوا يدلون بمقترحاتهم، و التي يراد من ورائها كسر شوكة الأحزاب المنافسة لهم، ظهر أن الأسطوانة نفسها التي رددوها سابقا، ستعاد على مسامع المواطنين خلال هذه الاستحقاقات، ظنا منهم أنهم سيستميلون بها الأصوات.

وكشفت التسريبات التي يعلن الأحرار من خلالها تدوير “روسيكلاج” ما سبق من برامج، أن الإعانات التي تقدم للأطفال اليتامى وأطفال دور الرعاية الاجتماعية ستصل ل 500 درهما وقد ترتفع ل 100 ألف درهما عند بلوغهم سن الرشد.

هؤلاء الأطفال إذا لم توفر لهم البيئة اللازمة لتعليم كريم وصحة واستطباب جيد، وشغل ووظيفة جيدة في نهاية المطاف، فكيف ستكون هذه الدراهم دعما وعونا لهم.

وتقارن رسائل التجمعيين المسربة عبر الواتساب، حقبة أخنوش بحقبة عبد الإلاه بنكيران وسعد الدين العثماني في إشارة إلى أن حقبة هذين الأخيرين، لم تعرف دعما مباشرا، وبالنسبة لدعم الأرامل شدد التجمعيون على أنه في عهد أخنوش عرفت زيادة في قيمة الدعم بحيث ارتفعت من 350 في عهد بنكيران إلى 400 درهما، استفادت منه 380 ألف أسرة مقابل 75 ألف أسرة في عهد حكومة بنكيران.

 

 

وبالاطلاع على أرقام  وزعها التجمعيون في الواتساب، بدا جيدا أن حزب الأحرار يسعى من أجل تدوير نفس الأسطوانة التي ظل يرددها لسنوات على مسامع المواطن المغربي.

وبخصوص التغطية الصحية يقارن التجمعيون حقبة أخنوش بحقبة بنكيران والعثماني، بالإشارة إلى أن بنكيران في الوقت الذي لم يعط للأسر الفقيرة حقها في التطبيب والعلاج، تكفلت الحكومة بأداء اشتراكات 11 مليون مواطن للاستفادة من خدمات المؤسسات الصحية العمومية، علما أن الحقيقة انكشفت عندما خرج العديد من المواطنين في مدينة يرأس أخنوش جماعتها، ليحتجوا على غياب الخدمات والعلاج بمستشفى أكادير الذي عرف وفيات في صفوف الحوامل، والذي غابت فيه الشروط الصحية والعلاجية.

ولا ننسى بأنه في عهد أخنوش عرف القطاع الصحي تدهورا كبيرا بسبب خوصصة القطاع وغياب البنيات التحتية والخدمات الصحية في المستشفيات العمومية، كما أن أغلب المواطنين أصبحوا لا يجدون العلاج في مستشفيات كانت قبل 20 سنة على الأقل تستقبل الأسر الفقيرة جدا.

وإضافة إلى كل ما سبق، أصبح القطاع الصحي في عهد الحكومات المتعاقبة، قطاعا تجاريا بنسبة 100 في المائة، ولم يبق أمام المواطن الفقير، ولا حتى المواطن الميسور الحق في أن يمرض أو يطلب العلاج.

بالنظر لما سبق، لا التغطية الصحية ولا حتى الدعم الذي يقول الأخنوشيون بأنه يضخ من أجل الفقراء، يرفع الحيف على المواطنين المغاربة، أو يمنح العلاج لهم، إنها يا سادة سياسة الرأسماليين في القطاع الصحي في الحكومات المتعاقبة.

أبواق حزب أخنوش، خلال هذه التسريبات أيضا أشارت إلى الزيادة في الأجور حيث تم  التلميح إلى الزيادة التي تلقاها الأطباء والتي وصلت ل4000 درهما والأساتذة الجامعيين 3000 درهما والأساتذة 2500 درهما، و1000 درهما لعموم الموظفين، في وقت كان فيه عبد الإلاه بنكيران يزمجر بأنه لو بقي في الحكومة لن يزيد في الأجور، في هذا الشق لا بد أن يعرف لا الأخنوشيون، ولا حتى البنكيرانيون، أن بنكيران أعطى العصا لأخنوش من أجل ضرب المغاربة وهي تحرير المحروقات وبالتالي أخنوش استغل الوضع وزاد في الحد الأدنى للأجور بنسبة 20 في المائة ليأخذها أضعافا مضاعفة في الزيادة في أسعار المحروقات والمواد الأساسية.

وجاء في التسريبات المذكورة، أن القطاعات التي أشرف عليها الباميون، لم تكتمل مشاريعها، كالانتقال الرقمي والانتقال الطاقي، وبعض البرامج الموجهة للشباب، وكأن الأحرار كان يشتغل بمعزل عن الباميين في حكومة أخنوش، وبدا بأن حزب أخنوش مرتبكا وهو يتحدث عن هذه القطاعات في وقت كان فيه الحزب الحاكم يدير القطاعات الاجتماعية الأكثر أهمية كالتعليم والصحة والتي تعد من القطاعات التي تساهم في دول أخرى في رفاه الشعوب.

منذ سنوات والحزب يؤسس لقاعدة لا هم لها إلا النهب والريع، والمشاريع الفاشلة، وتفقير المواطنين وإغناء الأغنياء، من خلال البحث عن فرص تعطى لفراقشية الحزب في كل القطاعات، وتسليع الصحة والتعليم، وخوصصة القطاعات الحيوية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى