الإدريسي لـ”إعلام تيفي”: عدت إلى بيتي الأصلي وتجربة جبهة القوى كانت “فاشلة” رهاننا تقوية الاستقلال

زكرياء الروضي

أعلن خالد اليحياوي الإدريسي، المستشار بالمجلس الجماعي لفاس ورئيس فريق “المواطنة” بمجلس النواب، عودته الرسمية إلى صفوف حزب الاستقلال، واصفا هذه العودة بأنها رجوع إلى “المدرسة الأولى” التي نشأ وترعرع فيها سياسيا، وذلك بعد تجربة قضاها في حزب جبهة القوى الديمقراطية، والتي وصفها بـ “التجربة الفاشلة” ومرحلة من “الفراغ السياسي الشامل.

وفي تصريحه لـ”إعلام تيفي” أوضح اليحياوي أن مغادرته السابقة لحزب الاستقلال لم تكن طوعية، بل جاءت نتيجة “إكراهات” تنظيمية أعقبت حل فروع الحزب من قبل القيادة آنذاك، مما اضطره للبحث عن إطار سياسي آخر لخوض الانتخابات والمساهمة في تدبير الشأن المحلي”.

وأكد المتحدث ذاته أن التجربة مع جبهة القوى الديمقراطية كشفت عن تباعد أيديولوجي كبير، قائلا: “نحن أبناء مدرسة الاستقلال ذات المرجعية والهوية الوطنية والوسطية الإسلامية، وقد اصطدمنا بأيديولوجية اشتراكية لم نستطع الانصهار معها”.

وأضاف أن تلك الفترة اقتصرت على حضور تقني في المعارضة داخل المجلس الجماعي للدفاع عن مصالح المواطنين، مستفيدا من خبرة أربعة عقود اكتسبها داخل “ميزان” الاستقلال

وحول أهداف المرحلة المقبلة، كشف رئيس فريق “المواطنة” أن عودته تهدف بالأساس إلى تعزيز الهياكل التنظيمية لحزب الاستقلال بمدينة فاس، وتحديدا في “الدائرة الشمالية”. ويسعى الحزب من خلال هذه التحركات إلى دعم مرشحيه لمواجهة التحديات الكبرى التي تواجه المغرب، مؤكدا أن الحزب يمتلك الكفاءات والأطر القادرة على تدبير الأزمات الحالية.

ولم يخلو تصريح اليحياوي من انتقادات حادة للأداء الحكومي الحالي، حيث وصفها بحكومة “تضارب المصالح” و”الفساد”، معتبرا أنها فشلت في تلبية تطلعات المواطنين وأدت إلى تدمير القدرة الشرائية بسبب الارتفاع المهول في الأسعار، ضاربا المثل بأسعار المحروقات واللحوم التي وصلت لمستويات قياسية.

وحدد المصدر نفسه مجموعة من الملفات الاستعجالية التي يضعها حزب الاستقلال كأولوية، أبرزها إصلاح صناديق التقاعد التي تواجه خطر الإفلاس بحلول عام 2028، معالجة البطالة عبر برامج تنموية جهوية ومحلية تستفيد من كفاءات كل مدينة.

واختتم اليحياوي تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة تقتضي “حكومة قوية” قادرة على سبر أغوار المشاكل الحقيقية للمملكة، بعيداً عن الشعارات، مشددا على أن حزب الاستقلال هو البديل القادر على تحقيق “التعادل الاقتصادي والاجتماعي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى