الدخول الجامعي يفتتح على وقع الغضب.. موظفو التعليم العالي يصعدون الاحتجاج

إعلام تيفي/ بلاغ 

يفتتح الدخول الجامعي الجديد على وقع تصعيد نقابي جديد، بعدما أعلنت النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن برنامج نضالي تصعيدي تحت شعار “أسبوع الغضب”، احتجاجا على ما وصفته باستمرار انسداد قنوات التواصل مع رئاسة الجامعة، وتأخر التفاعل مع المطالب والمراسلات النقابية.

وكشف المكتب الجهوي للنقابة، عقب اجتماع استثنائي عقده الأحد، أن المرحلة المقبلة ستعرف تنزيل عدد من المحطات الاحتجاجية، في سياق ما اعتبره تصعيدا يروم الدفاع عن الحقوق والمكتسبات وتحقيق الإنصاف والعدالة المهنية وصون كرامة موظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية.

وسجل المكتب الجهوي، وفق بيان إنذاري، ما وصفه بـ”الاستياء البالغ” إزاء استمرار ما اعتبره سياسة الباب المغلق من جانب رئاسة الجامعة، متهما الإدارة بالتأخر في التفاعل الجدي مع المراسلات النقابية، رغم توجيه مطالب متكررة بفتح حوار استعجالي حول الملفات المطروحة.

واعتبرت النقابة أن استمرار هذا الوضع من شأنه تعميق حالة الاحتقان داخل الجامعة، محملة الجهة الإدارية مسؤولية ما قد تؤول إليه الأوضاع في حال استمرار غياب الحوار والتفاعل مع المطالب المهنية والنقابية.

وعلى المستوى الوطني، أعلنت النقابة الجهوية انخراطها الكامل في البرنامج النضالي الذي سطره المكتب الوطني، داعية موظفات وموظفي القطاع إلى المشاركة المكثفة في مختلف محطاته، وفي مقدمتها الوقفة الاحتجاجية الوطنية المقرر تنظيمها أمام مقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بالرباط يوم الأربعاء 9 شتنبر الجاري.

وترفع النقابة، في هذا السياق، جملة من المطالب ذات الصلة بالأوضاع المهنية لموظفي القطاع، من بينها رفض ما وصفته بتجميد الحوار القطاعي، والمطالبة بإخراج النظام الأساسي الخاص بموظفي التعليم العالي، إلى جانب التعجيل بإصدار مرسوم الزيادة في الأجور.

كما تطالب النقابة بالتفعيل الفوري لقرار إعفاء موظفي قطاع التعليم العالي والأحياء الجامعية من رسوم التكوين في إطار نظام “التوقيت الميسر”، معتبرة أن الاستجابة لهذه المطالب تشكل جزءا من معالجة الملفات العالقة التي تؤجج حالة التوتر داخل القطاع.

وعلى المستوى الجهوي، ركز البيان على طبيعة العلاقة بين المكتب النقابي ورئاسة جامعة الحسن الثاني، حيث أعربت النقابة عن أسفها لاستمرار ما وصفته بالتجاهل تجاه مطالب ومشاكل الموظفين الإداريين والتقنيين، مطالبة بفتح حوار جدي ومسؤول بشأن مختلف الملفات المطروحة.

وأكد المكتب الجهوي أن الاستقرار داخل الجامعة، وفق تصوره، لا يمكن أن يتحقق من خلال الصمت أو تأجيل معالجة الملفات، وإنما عبر الحوار والاحترام المتبادل والتفاعل المؤسساتي مع المطالب المهنية.

وفي خضم هذا التصعيد، خص البيان كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بعين السبع باهتمام خاص، على خلفية ما وصفه المكتب الجهوي بحالة من الاحتقان داخل المؤسسة، وما اعتبره ممارسات إدارية تستوجب التوقف عندها ومعالجتها.

وأعلنت النقابة، في هذا الصدد، تضامنها مع موظفات وموظفي الكلية، مؤكدة أن ما يواجهونه من مشاكل مهنية ونقابية يدخل، بحسب موقفها، ضمن الشأن النقابي الجماعي، وأنها لن تسمح بترك أي مؤسسة أو أي موظف بمفرده في مواجهة الملفات المطروحة.

ويبدأ برنامج “أسبوع الغضب” بحمل الشارة الحمراء في مختلف مؤسسات جامعة الحسن الثاني، ابتداء من الثلاثاء فاتح شتنبر الجاري، في خطوة ترمي النقابة من خلالها إلى توحيد التعبير عن احتجاج موظفي القطاع على امتداد الأسبوع.

كما يتضمن البرنامج تنظيم وقفة احتجاجية إنذارية محلية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بعين السبع، يوم الخميس 3 شتنبر، احتجاجا على ما وصفته النقابة بـ”الوضع الإداري الشاذ” داخل الكلية.

وبرمجت النقابة، كذلك، إصدار بيانات تضامنية من طرف المكاتب المحلية طيلة أيام الأسبوع، في خطوة تستهدف تعزيز التنسيق النقابي والمساندة بين مختلف المؤسسات والملفات المطلبية، قبل تنظيم وقفة احتجاجية جهوية موحدة أمام الكلية نفسها يوم الاثنين 7 شتنبر.

ولم يستبعد المكتب الجهوي انتقال الاحتجاج إلى مقر رئاسة الجامعة، إذ قرر تنظيم وقفة احتجاجية أمام الرئاسة خلال الأسبوع الأخير من شتنبر، بما يعكس استمرار المنحى التصعيدي الذي اختارته النقابة مع بداية الموسم الجامعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى