بدر الحوزية لـ”إعلام تيفي”: “أسبوع الغضب” ليس سقفا نهائيا والتصعيد مفتوح بجامعة الحسن الثاني

أميمة حدري 

في مستهل الدخول الجامعي، تتجه النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إلى التصعيد عبر برنامج نضالي أطلقت عليه اسم “أسبوع الغضب”، احتجاجا على ما تعتبره استمرارا لسياسة الباب المغلق تجاه مطالب الموظفين الإداريين والتقنيين.

وفي هذا الصدد، قال بدر الحوزية، الكاتب الجهوي للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، إن قرار تسطير البرنامج الاحتجاجي جاء بعد ما وصفه باستمرار تجاهل رئاسة الجامعة للمراسلات النقابية والمطالب الداعية إلى فتح حوار استعجالي بشأن عدد من الملفات المهنية.

وأوضح الحوزية في تصريح لـ”إعلام تيفي“، أن النقابة سجلت، وفق تعبيره، “باستياء بالغ” استمرار ما وصفها بسياسة الباب المغلق، مشيرا إلى أن المراسلات المتكررة التي وجهتها النقابة للمطالبة بفتح حوار استعجالي قوبلت، بحسب روايته، بتأخير غير مبرر وغياب التفاعل الجدي مع القضايا المطروحة.

واعتبر الكاتب الجهوي أن استمرار هذا الوضع يساهم في تعميق الاحتقان داخل الجامعة، محملا رئاسة الجامعة مسؤولية تداعيات ما وصفه بغياب الحوار والتفاعل مع المطالب المهنية والنقابية.

وعلى المستوى الوطني، رفع التنظيم النقابي جملة من المطالب التي يعتبرها أولوية بالنسبة لموظفي قطاع التعليم العالي والأحياء الجامعية، وفي مقدمتها التعجيل بإخراج النظام الأساسي الخاص بموظفي القطاع، إلى جانب إصدار مرسوم الزيادة في الأجور، فضلا عن التفعيل الفوري لقرار إعفاء موظفي القطاع والأحياء الجامعية من رسوم التكوين في إطار نظام “التوقيت الميسر”.

كما وضعت النقابة ضمن مطالبها ملف الدكاترة الموظفين وحاملي الشهادات، مطالبة بإيجاد حلول للملفات المرتبطة بالمسار المهني لهذه الفئات، في ظل استمرار النقاش النقابي حول عدد من القضايا التي تهم موظفي التعليم العالي.

وبالتوازي مع المطالب ذات الطابع الوطني، يبرز الوضع داخل كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بعين السبع كأحد دوافع التصعيد الجهوي، إذ قال الحوزية إن النقابة تتابع بقلق ما وصفه بحالة من الاحتقان داخل الكلية، على خلفية ممارسات إدارية يعتبرها التنظيم النقابي بحاجة إلى المعالجة.

وأكد المتحدث أن النقابة تتعامل مع هذه القضية باعتبارها ملفا جماعيا، مشددا على أن موظفي وموظفات الكلية لن يواجهوا، وفق تعبيره، المشاكل المهنية والنقابية بشكل فردي، وأن التنظيم النقابي سيواصل مواكبة الملف والدفاع عن المطالب المرتبطة به.

وفي إطار برنامج “أسبوع الغضب”، أعلنت النقابة عن مجموعة من المحطات الاحتجاجية التي ستواكب بداية الدخول الجامعي، حيث شرعت في حمل الشارة الحمراء بمختلف مؤسسات جامعة الحسن الثاني ابتداء من اليوم الثلاثاء، باعتبارها أولى خطوات البرنامج التصعيدي المعلن.

وبحسب المتحدث ذاته، فإن البرنامج يتضمن أيضا تنظيم وقفة احتجاجية إنذارية محلية أمام كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بعين السبع، الخميس 3 شتنبر الجاري، ابتداء من الساعة الحادية عشرة صباحا، على خلفية الوضع الذي تصفه النقابة بالمقلق داخل المؤسسة.

كما برمج المكتب الجهوي وقفة احتجاجية جهوية موحدة أمام الكلية نفسها يوم الاثنين 7 شتنبر، ابتداء من الساعة الحادية عشرة صباحا، في خطوة ترمي إلى توسيع دائرة التعبئة النقابية حول الملف.

وفي سياق متصل، أشار المصدر ذاته إلى استعداد النقابة للمشاركة بكثافة في الوقفة الاحتجاجية الوطنية المقرر تنظيمها أمام مقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بالرباط يوم الأربعاء 9 شتنبر، ابتداء من الساعة العاشرة صباحا، في إطار البرنامج النضالي الوطني الذي أعلنته النقابة.

ولم يتوقف البرنامج الاحتجاجي عند هذه المحطات، إذ كشف الحوزية أن النقابة تعتزم تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر رئاسة جامعة الحسن الثاني خلال أواخر شهر شتنبر.

وأكد الكاتب الجهوي أن “أسبوع الغضب” لا يمثل سقفا نهائيا للتحركات النقابية، وإنما يشكل، بحسب تصريحه، مرحلة أولى ضمن مسار تصعيدي مفتوح، مشددا على استعداد النقابة للجوء إلى مختلف الأشكال النضالية التي تعتبرها مشروعة في حال عدم الاستجابة للمطالب التي تطرحها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى