“البام” يواجه أسئلة المرحلة بشعار “تغيير المسار”.. خمسة مواثيق لإعادة الثقة والتوازن الاجتماعي

إعلام تيفي

متابعة_اختار حزب الأصالة والمعاصرة أن يقدّم برنامجه الانتخابي لسنة 2026 من قلب الأسئلة الأكثر إلحاحا في المجتمع، واضعا الهجرة، والقدرة الشرائية، ومستقبل الشباب، وعدالة الفرص في صلب خطابه، ومعلنا أن المرحلة المقبلة لا تحتمل استمرار السياسات نفسها أو الاكتفاء بتدبير آثار الأزمات.

وخلال كلمة القيادة الجماعية للحزب بمناسبة تقديم البرنامج الانتخابي، شدد “البام” على أن استحقاقات 23 شتنبر تأتي في سياق سياسي واجتماعي خاص، خصوصا بعد محاولات الهجرة الأخيرة عبر مدينة سبتة المحتلة، وما أعادته إلى الواجهة من أسئلة مرتبطة بالبطالة وغياب الأفق وتراجع الثقة لدى فئات من الشباب في قدرتهم على بناء مستقبل داخل وطنهم.

ووقفت قيادة الحزب عند ما وصفته بالمفارقة بين مغرب يحقق تقدما ملموسا على مستوى البنيات والمشاريع والتحولات الاقتصادية، وبين فئات من المواطنين لا تزال تشعر بأن نصيبها من هذا التقدم لم يصل إليها، معتبرة أن معالجة هذه الفجوة يجب أن تكون في صميم أي مشروع سياسي للسنوات الخمس المقبلة.

وفي خطاب اتسم بنبرة تحمل للمسؤولية، أقر الحزب بنصيبه من حصيلة المرحلة باعتباره شريكا في الأغلبية الحكومية، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن مسؤوليته تظل مرتبطة بحجم موقعه وتأثيره في القرار، مؤكدا أنه سبق أن عارض توجهات وقرارات اعتبرها غير سليمة، ونبه إلى مخاطر تضارب المصالح وتحول بعض السياسات العمومية عن خدمة المصلحة العامة.

ومن هذا المنطلق، رفع الحزب شعار “تغيير المسار.. كلمة واحدة” باعتباره، وفق قيادته، أكثر من مجرد عنوان انتخابي، بل التزاما بإعادة توجيه الأولويات نحو القدرة الشرائية، وإدماج الشباب، وتقليص الفوارق، وتعزيز العدالة بين الجهات والفئات والأجيال.

وهيكل “البام” برنامجه حول خمسة مواثيق كبرى: ميثاق القدرة الشرائية، ميثاق إدماج الشباب، ميثاق المواطنة، ميثاق الأمان، وميثاق النمو والاستدامة، مؤكدا أن هذه المحاور تشكل رؤية واحدة تستهدف تحقيق نمو أكثر إنصافا، وتوسيع الاستفادة من ثماره، واستعادة الثقة في المستقبل، وحماية مقومات الأمن الاستراتيجي للمغرب.

كما شدد الحزب على أن مقترحاته صيغت، بحسب قيادته، على أساس معطيات واقعية، وبالتزامات قابلة للتنفيذ والتمويل، مع رفض منطق الوعود التي تنتهي بانتهاء الحملات الانتخابية، والتأكيد على ربط الالتزام السياسي بالإرادة وحسن التدبير والمحاسبة.

وفي بعد رمزي وتواصلي، اختار الأصالة والمعاصرة تقديم برنامجه بالعربية والأمازيغية بمختلف تنويعاتها، إلى جانب الحسانية، في محاولة لجعل مضامينه أقرب إلى مختلف شرائح المجتمع، وترجمة شعار “كلمة واحدة” إلى خطاب يريد الحزب أن يصل واضحا إلى جميع المغاربة.

وبين الاعتراف بمسؤولية المشاركة في المرحلة السابقة والطموح إلى تغيير اتجاهها، يدخل “البام” انتخابات 2026 بخطاب يراهن على استعادة الثقة، وإعادة التوازن إلى المجتمع، وتحويل شعار “تغيير المسار” من وعد انتخابي إلى اختبار سياسي مباشر أمام الناخبين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى