السكوري لـ”إعلام تيفي” : نريد قيادة الأغلبية لتغيير المسار وإعادة الثقة إلى الشباب المغربي

مديحة المهادنة

خبر_أكد يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، أن الرهان الذي يحمله حزب الأصالة والمعاصرة خلال المرحلة المقبلة يتجاوز مجرد المشاركة داخل الأغلبية الحكومية، إلى السعي نحو قيادة هذه الأغلبية بما يسمح بتنفيذ برنامج انتخابي واسع، قال إنه يقوم على فكرة أساسية عنوانها “تغيير المسار”.

وأوضح السكوري، في تصريح لـ”إعلام تيفي”، أن البرنامج الذي يقدمه الحزب يستند إلى قيادات شابة راكمت تجربة متدرجة في تدبير الشأن العام، وتنتمي إلى خلفيات اجتماعية مختلفة، معتبرا أن حجم الالتزامات المطروحة يفرض امتلاك القدرة السياسية على اتخاذ القرار وضمان تنفيذ التعهدات.

وأشار الوزير إلى أن البرنامج يتضمن غلافا ماليا يصل إلى 350 مليار درهم، ويستهدف عشرات الآلاف من المواطنات والمواطنين عبر عدد من الإجراءات والمواثيق، مؤكدا أن تنزيل برنامج بهذا الحجم، وفق تصوره، يصعب تحقيقه عندما يكون الحزب مجرد مكون داخل الأغلبية.

وقال السكوري في هذا السياق إن طموح حزب الأصالة والمعاصرة إلى تصدر الانتخابات مرتبط برغبته في “قيادة الأغلبية”، حتى يكون قادرا على الوفاء بالتزاماته وإجراء التحكيم بين الأولويات والبرامج التي يقترحها.

وتوقف السكوري بشكل خاص عند الميثاق المخصص للشباب، معتبرا أنه يتضمن إجراءات ترسم مسارا يبدأ من التكوين، ويمر عبر الحصول على أول فرصة للشغل، وصولا إلى الإدماج والاستقلال الاقتصادي والاجتماعي.

وشدد على أن أحد أبرز التحديات المطروحة يتمثل في محاصرة ظاهرة الانقطاع عن الدراسة والحد من اتساع فئة الشباب الذين يجدون أنفسهم خارج التعليم أو التكوين أو سوق الشغل، مؤكدا ضرورة الانتقال نحو آليات إدماج تتيح للشباب الولوج إلى الحياة المهنية بشكل مبكر ومنظم.

وبحسب السكوري، فإن المسألة لا تتوقف عند توفير فرص العمل فقط، بل ترتبط كذلك بإعادة بناء الثقة بين الشباب والمؤسسات، وإقناع الأجيال الصاعدة بوجود حلول وطنية قادرة على منحها مستقبلا داخل بلدها.

واعتبر أن التحدي السياسي خلال المرحلة المقبلة يكمن في جعل الشباب المغربي يؤمن ببلده وبإمكاناته، وبأن مسارات التكوين والعمل والاستقلال يمكن أن تتحول إلى واقع ملموس، بدل أن تبقى مجرد وعود مرتبطة بالمواعيد الانتخابية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى