الداخلية الإسبانية تنفي اتهام أجهزة الأمن المغربية بأحداث سبتة المحتلة.. وتفصل بين تصرفات أفراد ومسؤولية مؤسسات الدولة

مديحة المهادنة

متابعة_نفت وزارة الداخلية الإسبانية، اليوم الأربعاء، أن يكون تقرير الشرطة الوطنية المحال على قاضية المحكمة الوطنية ماريا تاردون قد اتهم، بشكل رسمي أو مباشر، قوات الأمن المغربية بالتخطيط لأحداث سبتة المحتلة أو تنفيذها، في توضيح يعيد رسم حدود المسؤولية التي أثارها مضمون الوثيقة الأمنية في إسبانيا.

وبحسب ما أوردته صحيفة “إلموندو”https://www.elmundo.es/espana/2026/09/02/6a9820e2e85ece0b188b4580.html الإسبانية ، نقلا عن وزارة الداخلية، فإن التقرير الموجه إلى القضاء لا يتضمن إسنادا مؤسساتيا للأحداث إلى الأجهزة الأمنية المغربية، ولا ينص صراحة على أن “قوات الأمن المغربية” خططت أو نفذت عملية التدفق الجماعي نحو المدينة.

وجاء توضيح الداخلية الإسبانية عقب اجتماع جمع وزير الداخلية “فرناندو غراندي مارلاسكا” بالمدير العام للشرطة “فرانسيسكو باردو”، على خلفية ما نُشر بشأن مضمون التقرير الأمني، وما أثاره من جدل حول طبيعة الدور الذي قد يكون لعبه عناصر مغاربة خلال تحرك المهاجرين في اتجاه الحدود.

وتفيد المعطيات التي نقلتها “إل موندو” بأن التقرير يشير إلى رصد عناصر من الدرك وأشخاص مرتبطين بالأمن المغربي، بعضهم بلباس مدني، وهم يوجهون حشودا في اتجاه المنطقة الحدودية ومعبر “تاراخال”. غير أن وزارة الداخلية الإسبانية شددت على أن ورود إشارات إلى تصرفات أفراد لا يعني، من الناحية القانونية أو المؤسسية، تحميل أجهزة الأمن المغربية ككل مسؤولية التخطيط أو التنفيذ.

ويكشف هذا التوضيح عن تمييز واضح تحاول مدريد ترسيخه بين ما قد تتضمنه تقارير الشرطة من ملاحظات بشأن تحركات عناصر محددين، وبين توجيه اتهام رسمي إلى مؤسسات الدولة المغربية، خصوصا بعدما أكدت الحكومة الإسبانية خلال الأسابيع الماضية عدم توفرها على معطيات استخباراتية تثبت تورط السلطات المغربية في تنظيم تلك الأحداث.

كما أوضحت وزارة الداخلية أن القاضية ماريا تاردون كانت قد طلبت من الوحدة المكلفة بإعداد التقرير الالتزام بسرية تامة بشأن مضمونه، بالنظر إلى إنجازه في إطار مهام الشرطة القضائية والتحقيق المفتوح أمام القضاء.

ويأتي موقف الداخلية الإسبانية في وقت لا يزال فيه ملف أحداث سبتة  المحتلة يثير سجالا سياسيا وقضائيا في إسبانيا، بين ما تتضمنه التقارير الأمنية من تفاصيل ميدانية، وبين الموقف الرسمي للحكومة الذي يرفض تحويل تلك المعطيات إلى اتهام مباشر ومؤسساتي للمغرب .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى