يوعابد يكشف لـ” إعلام تيفي” سر انخفاض مياه البحر بسواحل الرباط وسلا وتمارة

أميمة حدري
أثار التراجع الملحوظ في مستوى مياه البحر، الذي لوحظ خلال الأيام الأخيرة على عدد من السواحل المطلة على المحيط الأطلسي، ولا سيما بسواحل الرباط وسلا وتمارة، انتباه المواطنين وأعاد إلى الواجهة تساؤلات بشأن طبيعة هذه الظاهرة وما إذا كانت مرتبطة بحركة المد والجزر المعتادة أم تقف وراءها عوامل بحرية أو جوية استثنائية.
وفي هذا السياق، أكد الحسين يوعابد، مسؤول التواصل بالمديرية العامة للأرصاد الجوية، أن التراجع الملحوظ في مستوى مياه البحر يظل ظاهرة طبيعية ولا يدعو إلى القلق، موضحا أن المعطيات المتوفرة لا تتضمن أي مؤشرات على حدوث ظاهرة بحرية خطيرة على مستوى الشواطئ المغربية.
وأوضح يوعابد، في تصريح لـ”إعلام تيفي“، أن المديرية العامة للأرصاد الجوية راجعت معطيات نموذج المد والجزر المعتمد لديها، وتبين أن الانخفاض المسجل في مستوى مياه البحر كان متوقعا ولم يكن مفاجئا، مشيرا إلى أن أقصى مستوى للجزر بلغ يوم السبت 29 غشت المنصرم نحو 0.78 متر، في حدود الساعة العاشرة و14 دقيقة ليلا.
وأرجع المسؤول ذاته هذه الوضعية أساسا إلى الدورة الفلكية للمد والجزر، موضحا أن الفترة تزامنت مع البدر المكتمل لشهر ربيع الأول، فضلا عن اقترابها من فترة الاعتدال الخريفي، وهي عوامل يمكن أن تسهم في إحداث تغيرات ملحوظة في مستوى سطح البحر.
وتزامن تراجع مياه البحر مع انخفاض ملحوظ في منسوب مياه واد أبي رقراق بالقرب من منطقة المصب، الأمر الذي زاد من لفت الانتباه إلى الظاهرة، خصوصا أن الوادي يتأثر بحركة المد والجزر في الجزء القريب من مصبه، بما يجعل مستوى مياهه قابلا للتغير تبعا لحركة البحر والظروف المرتبطة بها.
وفي ما يتعلق بالعوامل الجوية، أوضح يوعابد أن حالة الطقس الآنية لا تبدو عاملا مؤثرا في التراجع المسجل، خاصة في ظل ضعف سرعة الرياح واعتدال الضغط الجوي، الذي بلغ في حدود 1015 هكتوباسكال.
وتأتي هذه التوضيحات في وقت انتشرت فيه صور ومشاهد لتراجع المياه وظهور مساحات من الرمال والصخور على عدد من الشواطئ، وهو ما دفع بعض المواطنين إلى طرح تساؤلات حول إمكانية ارتباط الأمر بظواهر بحرية غير معتادة، خصوصا مع تزامن ذلك مع تغير مستوى مياه واد أبي رقراق.
غير أن المعطيات التي قدمتها المديرية العامة للأرصاد الجوية لا تدعم، في الوقت الراهن، فرضية وجود اضطراب بحري خطير، إذ يؤكد المسؤول ذاته أن ما تم تسجيله يندرج ضمن التغيرات الطبيعية التي يعرفها مستوى سطح البحر نتيجة الدورة الفلكية للمد والجزر.





