من فاس.. لقجع يكشف ملامح التصور الاجتماعي لـ“البام”

أميمة حدري 

كشف فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، من مدينة فاس، عن جانب من التصور الاجتماعي الذي يقدمه الحزب لمعالجة عدد من القضايا التي تشغل بال الأسر المغربية، واضعا القدرة الشرائية والعيش الكريم وإصلاح أنظمة التقاعد في صلب الأولويات التي قال إن الحزب يراهن عليها خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح لقجع، خلال نشاط حزبي، اليوم الأربعاء بمدينة فاس، أن حزب الأصالة والمعاصرة ينطلق في مقاربته من مجموعة من الإشكالات التي تمس الحياة اليومية للمواطنين، مؤكدا أن تحسين القدرة الشرائية للأسر المغربية يظل من أبرز الملفات التي تستدعي حلولا عملية، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وما يفرضه ذلك من ضغوط على ميزانيات الأسر.

وأكد المتحدث أن دور الأحزاب السياسية لا ينبغي أن يقتصر على تشخيص الاختلالات، وإنما يتعين أن يمتد إلى اقتراح بدائل قابلة للتنفيذ، مشيرا إلى أن التصور الذي يطرحه الحزب يظل مفتوحا للنقاش، وأن الاختلاف بشأن طبيعة الإشكالات أو سبل معالجتها يندرج ضمن النقاش السياسي الطبيعي.

وفي السياق ذاته، توقف لقجع عند وضعية المتقاعدين، داعيا إلى العمل على تحسين معاشاتهم وتقريبها من الحد الأدنى للأجور، كما أثار وضعية النساء الأرامل، مشددا على ضرورة صون حقوقهن والحفاظ على مصادر دخلهن، ومشيرا إلى أن الحزب يشتغل على مجموعة من الآليات والتصورات المرتبطة بهذا الملف.

وبخصوص إصلاح أنظمة التقاعد، أقر لقجع بوجود إكراهات واختلالات تواجه صناديق التقاعد، معتبرا أن الإصلاح أصبح ضروريا بالنظر إلى الوضعية المالية لهذه الصناديق، لكنه شدد في المقابل على أن معالجة هذا الملف ينبغي ألا تتم على حساب الطبقة الشغيلة أو مكتسبات الأجراء.

ودعا عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة إلى البحث عن حلول متوازنة لأزمة أنظمة التقاعد، تراعي استدامة الصناديق وتحافظ في الوقت نفسه على حقوق الأجراء، في وقت يظل فيه إصلاح منظومة التقاعد من الملفات الاجتماعية والاقتصادية المطروحة على أجندة النقاش العمومي.

كما تطرق لقجع إلى تكاليف الكهرباء، لاسيما بالنسبة للأسر التي لا يتجاوز استهلاكها الشهري 100 درهم، وخاصة في المناطق القروية، مقترحا التفكير في آليات من شأنها دعم هذه الفئات والتخفيف من الأعباء المرتبطة بالاستهلاك الكهربائي.

وامتد النقاش الذي طرحه لقجع إلى المنظومة الضريبية، حيث أشار إلى موضوع الضريبة على الدخل، معتبرا أن النقاش حول إصلاحها مستمر منذ سنوات، وأن المغرب راكم من التجارب ما يمكن الاستفادة منه من أجل تطوير النظام الجبائي وتحقيق قدر أكبر من العدالة الضريبية.

وقال لقجع إن الحزب لا يقدم نفسه باعتباره محتكرا للحقيقة أو مالكا لتشخيص نهائي لمشاكل المغرب، بل يطرح تصورا قابلا للنقاش، انطلاقا مما وصفه بتراكم التجربة السياسية وتوفر الحزب على كفاءات مكنته من تحديد عدد من الإشكالات التي يرى أنها تستوجب حلولا عملية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى