هل أتاك حديث الأزمي الذي لبس “ثوب القديس” وكأن المغاربة نسوا ما تجرعوه من قراراته يوم كان وزيرا للميزانية؟

إعلام تيفي
هل أتاك حديث إدريس الأزمي الإدريسي، نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية والوزير المنتدب السابق المكلف بالميزانية؟ ذلك الذي وقع بيده على تفكيك صندوق المقاصة ورفع الدعم عن المحروقات، ليترك القدرة الشرائية للمغاربة في مواجهة المجهول! يطل علينا اليوم من برج المعارضة المفلسة، ممتطياً موجة “فوبيا لقجع” في محاولة يائسة لتسويق نفسه كقديس يدافع عن المال العام، بينما لم يستطع حتى اليوم الفكاك من عقدة الخلف الذي نجح في تدبير الأزمات واستدامة التوازنات المالية، حيث فشل السلف.
وهل أتاك حديث التضليل الممنهج؟ كيف يزيف هذا “المسؤول السابق” بديهيات التسيير المالي للدولة، وهو يدرك، بصفته إطارا سابقا في وزارة الاقتصاد والمالية ووزيرا منتدبا سابقا مكلفا بالميزانية، أن اختصاصات فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية وعضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، تقف عند حدود توفير الاعتمادات وتعبئة الموارد، بينما يقع تنفيذ الميزانيات وإدارة صفقات الدعم واستيراد الأغنام والمنتجات الحيوية على عاتق الوزراء القطاعيين.
يغمض ادريس الأزمي عينيه عن هذه المساطر بدم بارد، ويمسخ الحقائق الرقمية، ويُشيطن الخلف، ليشتري بالجهل التقني والافتراء تصفيقاً رخيصاً من الشارع المغدور!
وهل أتاك حديث النفاق السياسي؟ حين يمارس إدريس الأزمي الإدريسي «مهندس التقشف» السابق على كرسي الميزانية، أدوار البطولة الزائفة، متناسياً أن ذاكرة المغاربة ليست مثقوبة؛ فقد تجرع المغاربة مرارة قراراته يوم كان على الكرسي ذاته، حيث غاب الأمان الاجتماعي وحضر التجفيف والضغط المالي.
إن هذا السعار الكلامي، والمسرحية الشعبوية التي يُؤديها الأزمي ضد فوزي لقجع، لن تمنح قبلة الحياة لجثة حزبه المتهالك، ولن تستر عورة حصيلة سوداء أرهقت البلاد وأجبرت المواطن على دفع الثمن من قوته.





