بركة يخاطب ساكنة سوق القلة: التنمية لا يجب أن تتوقف عند حدود المدن

أميمة حدري

أكد نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال ووكيل لائحة الحزب بالدائرة المحلية للعرائش، أن تحقيق التنمية المجالية يقتضي تجاوز الفوارق بين المجالين الحضري والقروي، مشددا على أن ساكنة سوق القلة والمناطق القروية من حقها الاستفادة من فرص الشغل والتعليم والخدمات والمرافق نفسها المتاحة في باقي مناطق المملكة.

وجاء ذلك خلال لقاء تواصلي عقده بركة بجماعة سوق القلة، مساء أمس الثلاثاء، في إطار الحملة الانتخابية لحزب الاستقلال بإقليم العرائش، حيث استعرض جملة من الالتزامات والمشاريع التي قال إنها تستهدف الاستجابة للحاجيات التنموية للمنطقة وتحسين ظروف عيش ساكنتها.

وتوقف بركة عند إشكالية الماء باعتبارها من أبرز التحديات التي تواجه المنطقة، معلنا إطلاق طلب العروض لإنجاز سد تفر، ومبرزا أن المشروع يرتبط بتعزيز الأمن المائي وحماية السكان من مخاطر الفيضانات، إلى جانب ما يمكن أن يتيحه من إمكانات جديدة لدعم التنمية المحلية.

وأوضح أن إنجاز سد تفر من شأنه أن يفتح المجال أمام إحداث طرق جديدة، وتحسين التزويد بالماء الصالح للشرب والحد من الانقطاعات، فضلا عن توسيع نطاق الأراضي المسقية، بما يعزز الإمكانات الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة.

وفي السياق ذاته، أشار الأمين العام لحزب الاستقلال إلى مشروع قانون يتعلق بنزع الملكية للمنفعة العامة، موضحا أن المشروع الذي أعده الحزب لم تتمكن الحكومة من تمريره بسبب ضيق الوقت. مضيفا أن التصور المقترح يقوم على اعتماد تعويضات تعكس القيمة الحقيقية للعقار في السوق، مع صرفها بشكل فوري لفائدة أصحاب الحقوق.

وشدد بركة على أن النهوض بالعالم القروي لا ينبغي أن يبقى مرتبطا بالنشاط الفلاحي وحده، داعيا إلى تثمين المؤهلات الطبيعية والثقافية التي تزخر بها المنطقة والاستثمار في السياحة القروية، من خلال إحداث مسارات سياحية وتيسير منح الرخص اللازمة للمشاريع، بما يساهم في خلق أنشطة اقتصادية جديدة والحد من التعقيدات الإدارية.

وعلى المستوى الاقتصادي، أكد التزام حزب الاستقلال بدعم المقاولات الصغرى والمتوسطة وتمكينها من المساهمة في الدينامية الاستثمارية وخلق فرص الشغل، مشيرا إلى أن وزارة التجهيز والماء وجهت 36 في المائة من صفقاتها إلى هذه الفئة من المقاولات.

كما جدد بركة التأكيد على التزام الحزب بإرساء قانون خاص بتضارب المصالح، معتبرا أن هذا الإطار من شأنه تعزيز الشفافية وتكافؤ الفرص والحد من تضارب المصالح في تدبير الشأن العام.

وفي الجانب الاجتماعي، أوضح بركة أن الحكومة المقبلة ستعمل، وفق ما عرضه أمام ساكنة المنطقة، على مراجعة مؤشر الدعم المباشر بما يسمح باستمرار استفادة الأسر من الدعم لمدة سنة كاملة بعد ولوج أبنائها إلى سوق الشغل، في أفق دعم انتقال الأسر إلى وضع اجتماعي واقتصادي أكثر استقرارا.

وربط الأمين العام لحزب الاستقلال هذه الالتزامات برؤية تقوم على تحقيق ما وصفه بـ”مغرب بسرعة واحدة”، بما يضمن استفادة شباب المناطق القروية، ومن بينهم شباب سوق القلة، من فرص الشغل والتعليم الجيد والمرافق الثقافية والرياضية، إلى جانب تعزيز العدالة المجالية وتكافؤ الفرص بين مختلف مناطق المملكة.

وفي ختام اللقاء، أكد بركة أن حزبه يتطلع إلى مواصلة العمل من أجل تعزيز التنمية بسوق القلة وإقليم العرائش، مستحضرا ما سماه الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، وداعيا ساكنة المنطقة إلى المشاركة في الاستحقاق الانتخابي والتصويت لفائدة حزب الاستقلال، ومواصلة الترافع عن قضايا المنطقة وانتظارات سكانها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى