المنصوري من مراكش: ست شركات جهوية لكسر حلقة الوسطاء وضبط أسعار المواد الأساسية

مديحة المهادنة
خبر_وضعت فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، ملف الغلاء ومسالك توزيع المواد الأساسية في واجهة الخطاب الانتخابي للحزب، معلنة من مراكش مقترحا لإحداث ست شركات جهوية للتوزيع الفلاحي، بهدف تقليص حلقات الوساطة والحد من تضخم الأسعار قبل وصول المنتجات إلى المستهلك.
وخلال لقاء حزبي عقد الثلاثاء، قالت المنصوري إن المقاربة التي يقترحها الحزب لا تقوم على إعلان المشاريع والأرقام لذاتها، بل على قياس أثرها المباشر في الحياة اليومية للمواطنين، خصوصاً في الملفات المرتبطة بالقدرة الشرائية والدعم الاجتماعي والمعاشات والاستقرار المهني.
وفي ملف الأسعار، أقرت المنصوري بوضوح بأن الغلاء أصبح واقعا ملموسا، معتبرة أن جزءا أساسيا من المشكلة يرتبط بطول سلسلة الوسطاء بين المنتج والمستهلك. وأشارت إلى أن منتجات فلاحية تخرج من مناطق الإنتاج، على غرار أسواق إنزكان، بأثمان معقولة، قبل أن ترتفع أسعارها تدريجيا بفعل تعدد حلقات التوزيع.
ويؤكد البرنامج الانتخابي الرسمي لحزب الأصالة والمعاصرة أن مقترح إحداث ست شركات جهوية للتوزيع يشمل سوس وتادلة والغرب واللوكوس ودكالة عبدة والشرق، ضمن سبع آليات يطرحها الحزب لإعادة تنظيم مسالك التوزيع وعصرنة أسواق الجملة والتخزين والتبريد وتتبع المعاملات. كما يقدر البرنامج أن حصة الوسطاء قد تصل، بحسب تقديرات الحزب، إلى ما بين 60 و80 في المائة من السعر النهائي لبعض المواد.
المنصوري انتقلت أيضا إلى ملف الدعم الاجتماعي، وقالت إن الحزب تلقى ملاحظات متكررة بشأن “المؤشر” المعتمد في تحديد المستفيدين، معتبرة أن هذا النظام يحرم، بحسب ما نقله الحزب عن مواطنين، فئات من الاستفادة. وأكدت أن “البام” يقترح مراجعة هذه الآلية تدريجيا ضمن برنامجه الانتخابي.
وفي الشق الاجتماعي، دافعت المنصوري عن مقترح الحفاظ على معاش الأرملة كاملا بعد وفاة الزوج، معتبرة أن تحميل المرأة مسؤولية الأسرة ثم تقليص دخلها بعد فقدان الزوج يطرح إشكالاً اجتماعياً يتطلب معالجة مباشرة.
كما شددت على أن التعهدات الانتخابية، بالنسبة لحزبها، يجب أن تكون مرتبطة بتمويل واضح، وقالت إن البرنامج يقدم كلفة وآليات تمويل الالتزامات بدل الاكتفاء بالوعود العامة. ويحدد البرنامج الرسمي للحزب كلفته الإجمالية في نحو 350 مليار درهم على خمس سنوات، موزعة على خمسة مواثيق رئيسية.
وفي جانب آخر، تعهدت المنصوري بمواكبة مهنيي القطاع السياحي نحو الانتقال إلى القطاع المهيكل، بما يسمح بالتصريح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ويوفر لهم استقرارا مهنيا وحماية اجتماعية أكبر





