فيديو عابر قلب حياته.. والسائح يعود بكلام لم يكن متوقعاً

مديحة المهادنة

خبر_تحولت لقطة عابرة التقطها سائح أجنبي خلال جولته في ساحة جامع الفنا بمراكش إلى قضية قضائية انتهت بحكم على بائع للفواكه الجافة، قبل أن يعود صاحب الفيديو نفسه ليعبر عن صدمته من حجم التداعيات، مؤكداً أن ما بدأ بالنسبة إليه كمجرد توثيق ليوم سياحي تجاوز بكثير ما كان يتوقعه.

وقضت المحكمة الابتدائية بمراكش بإدانة بائع الفواكه الجافة بعشرة أشهر حبسا نافذا، على خلفية القضية التي تفجرت إثر انتشار مقطع يوثق مطالبته سائحاً أجنبياً بأداء 200 درهم مقابل كمية محدودة من الفواكه الجافة.

وتشير المعطيات المتداولة بشأن الواقعة إلى أن الكمية موضوع الخلاف كانت في حدود 50 غراما تقريبا، وتضمنت بعض الفواكه الجافة قبل أن يرفض السائح السعر المطلوب ويتمسك بأداء مبلغ أقل. وبعد انتشار الفيديو، تدخلت السلطات المحلية، وأغلقت نقطة البيع المعنية، فيما جرى توقيف مستغلها ووضعه تحت تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة.

غير أن القضية اتخذت منحى آخر بعد صدور الحكم. فصانع المحتوى الذي وثق الواقعة خرج في تسجيل فيديو جديد ليؤكد أنه لم يكن، بحسب تعبيره، بصدد القيام بحملة ضد البائع أو تقديم شكاية ضده، وإنما كان يصور يومه في المغرب من أجل نشره ضمن محتواه على “يوتيوب”.

وقال إن انتشار المقطع وما ترتب عنه من توقيف البائع وإغلاق نقطة البيع جعله يشعر بشيء من تأنيب الضمير، قبل أن يتفاجأ لاحقاً بصدور حكم بعشرة أشهر حبسا نافذا، معتبراً أن القضية أخذت أبعاداً لم يكن يتوقعها عندما صور المشهد.

وأكد السائح أنه لا يدافع عن مطالبة زبون أجنبي بسعر مرتفع مقابل كمية محدودة من المنتجات، وقال إنه يرفض تضخيم الأسعار على السياح، لكنه في المقابل اعتبر أن العقوبة الحبسية الصادرة في حق البائع، الذي أشارت تقارير إلى أنه في عقده السادس، بدت له ثقيلة بالنظر إلى طبيعة الواقعة.

وأضاف أن غايته الأصلية لم تتجاوز مشاركة تجربته خلال زيارته للمغرب، مشيراً إلى أن الفيديو انتقل بسرعة من مجرد محتوى سياحي إلى قضية رأي عام انتهت بتداعيات إدارية وأمنية ثم قضائية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى