محكمة فرنسية تحسم في نزاع تركة مواطن فرنسي لأرملته المغربية بمدونة الأسرة المغربية

إعلام تيفي
قررت محكمة باريس تطبيق القانون المغربي للحسم في نزاع ميراث حول تركة مواطن فرنسي توفي في فرنسا، بسبب إقامته المعتادة بالمغرب، ورفضت المحكمة طلب أرملته وابنته بتمديد مهلة البت في الإرث، كما أسقطت دفعا قدمته زوجته السابقة لإثبات قبولهما الضمني للتركة.
وجاء الحكم الصادر في 10 شتنبر 2026 عقب خلاف بين الزوجة الثالثة للمتوفى وابنته المقيمتين بالمغرب، وزوجته الثانية السابقة التي تطالب بحق مالي في التركة، رغم انتهاء زواجها منه قبل أكثر من 30 عاما.
واعتبرت المحكمة أن الجنسية الفرنسية للمتوفى ووفاته فوق الأراضي الفرنسية لا تكفيان لإخضاع الميراث للقانون الفرنسي، ما دام محل إقامته المعتاد عند الوفاة في المغرب، وهو أمر لم ينازع فيه أطراف القضية.
واستند القضاة إلى المادة 21 من النظام الأوروبي المنظم للمواريث، التي تجعل قانون بلد الإقامة المعتادة للمتوفى مرجعاً لتسوية التركة، فيما أتاحت المادة 10 للمحكمة الفرنسية النظر في النزاع لامتلاك الراحل نصف عقار بفرنسا.
وكانت الزوجة السابقة، وجهت في 13 يناير 2026، إنذارا للأرملة وابنتها للاختيار بين قبول التركة ورفضها، اعتمادا على إجراءات ينص عليها القانون المدني الفرنسي.
وردت الأرملة وابنتها برفع دعوى في 6 مارس 2026 لطلب مهلة إضافية مدتها 12 شهراً، معللتين ذلك بعدم اكتمال جرد الممتلكات، واستمرار مسطرة قضائية للاعتراف في فرنسا برسم إراثة مغربي، فضلاً عن غموض وضع الموثق المكلف بالملف.
غير أن المحكمة خلصت إلى أن مدونة الأسرة المغربية لا تنص على آلية الاختيار بين قبول الإرث ورفضه بالصيغة المعتمدة في القانون الفرنسي، لأن صفة الوارث تثبت قانوناً بوفاة المورث وفق الضوابط المقررة.
وبناء على ذلك، رفضت منح المرأتين المهلة المطلوبة بمقتضى المادتين 771 و772 من القانون المدني الفرنسي، لعدم انطباقهما على النزاع.
وفي المقابل، رفضت المحكمة حجة الزوجة السابقة التي اعتبرت استخراج رسم الإراثة المغربي وطلب الاعتراف به في فرنسا قبولا ضمنيا للتركة، مؤكدة أن المادة 782 الفرنسية لا تصلح أساساً لهذا الدفع.





