السباعي الإدريسي لـ”إعلام تيفي”: لا تجويد للتعليم دون إنصاف شغيلة التعليم الأولي

أميمة حدري

حذرت رجاء السباعي الإدريسي، عضو التنسيق النقابي الوطني لأساتذة التعليم الأولي المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، من تصاعد الاحتقان داخل القطاع، في ظل استمرار ما وصفته بتجاهل مطالب المربيات والأساتذة، مطالبة بالإدماج الفوري والكامل في أسلاك الوظيفة العمومية، وإقرار نظام أساسي ينظم وضعيتهم المهنية، وإنهاء تدبير القطاع عبر الجمعيات.

وقالت السباعي الإدريسي، في تصريح لـ”إعلام تيفي“، على هامش الوقفة الاحتجاجية التي نظمها أساتذة وأستاذات التعليم الأولي، أمس الاثنين، أمام مقر البرلمان بالرباط، إن العاملين بالقطاع يتطلعون إلى فتح صفحة جديدة مع الوزارة الوصية، عقب التعيينات الحكومية الأخيرة، معربة عن أملها في أن تشكل هذه المرحلة مدخلا لإطلاق حوار جدي بشأن ملفهم المطلبي، بعد ما وصفته بنهج الوزارة السابقة سياسة التجاهل وعدم التفاعل مع مطالب الشغيلة.

وانتقدت المتحدثة ما اعتبرته تكليف المربيات والأساتذة بمهام إضافية لا تدخل ضمن اختصاصاتهم التربوية، موضحة أن تصاعد الاحتجاجات كان يقابَل، بحسبها، بإسناد مهام مرتبطة بالتطبيب والتمريض والنظافة، إلى جانب أعمال إدارية، وهو ما يزيد، وفق تعبيرها، من حجم الأعباء الملقاة على عاتق العاملين بالقطاع.

وفي هذا السياق، تساءلت ممثلة التنسيق الوطني الثلاثي عن سبل تحقيق أهداف تجويد التعليم وتعميمه، في ظل استمرار ما وصفته بهشاشة الأوضاع المهنية والاجتماعية لهذه الفئة، مشيرة إلى أن المربيات والأساتذة يتقاضون أجورا لا تتجاوز 3000 درهم، بينما لا تتعدى معاشات بعض المحالين على التقاعد، وفق المعطيات التي أوردتها، 600 درهم.

وأبرزت السباعي الإدريسي أن الاشتغال مع أطفال تتراوح أعمارهم بين أربع وخمس سنوات يتطلب مجهودا تربويا ورعاية مستمرة وقدرا كبيرا من الصبر والمسؤولية، معتبرة أن طبيعة هذه المهام تستدعي إنصاف العاملين بالتعليم الأولي ماديا ومعنويا، وتحسين ظروف اشتغالهم بما يتناسب مع الدور الذي يضطلعون به في المراحل الأولى من المسار التعليمي للأطفال.

واستحضرت المتحدثة ما قالت إنه توجه نحو تعميم التعليم الأولي وإدماجه ضمن السلك الابتدائي، في إشارة إلى الخطاب الملكي بالصخيرات سنة 2018، معتبرة أن تنزيل هذا التوجه يستدعي معالجة وضعية العاملين بالقطاع، وضمان إدماجهم في الوظيفة العمومية، إلى جانب وضع إطار قانوني ومهني واضح ينظم مهامهم وحقوقهم والتزاماتهم.

وشددت ممثلة التنسيق الوطني الثلاثي على ضرورة إنهاء تدبير التعليم الأولي عبر الجمعيات، معتبرة أن التربية والتعليم يندرجان ضمن القطاعات الحيوية التي تستوجب، بحسب موقف التنسيق، تدبيرا يضمن الاستقرار المهني للعاملين ويحفظ حقوقهم. كما دعت إلى إقرار نظام أساسي خاص بالقطاع، يضع حدا لما وصفته باستمرار الهشاشة وغياب الإنصاف.

وحذرت السباعي الإدريسي من أن استمرار إغلاق باب الحوار وعدم الاستجابة للمطالب المطروحة قد يدفع الشغيلة إلى مواصلة الاحتجاج وتصعيد أشكالها النضالية خلال المرحلة المقبلة، مؤكدة أن فتح حوار جدي والاستجابة للمطالب الأساسية يظلان، وفق تصريحها، المدخل لتجاوز حالة الاحتقان التي يعرفها القطاع.

وتأتي هذه المطالب في سياق استمرار احتجاجات أساتذة وأستاذات التعليم الأولي للمطالبة بتحسين الأجور، وإنهاء الوساطة عبر الجمعيات، والإدماج في الوظيفة العمومية، في وقت يترقب فيه العاملون بالقطاع خطوات عملية لمعالجة وضعيتهم المهنية والاجتماعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى