القلعي لـ”إعلام تيفي”: نرفض تكليف أساتذة التعليم الأولي بمهام خارج اختصاصاتهم

أميمة حدري

طالبت فاطمة القلعي، أستاذة التعليم الأولي ومسؤولة نقابية بإقليم جرادة، بإنهاء ما وصفته بهشاشة الوضعية المهنية والاجتماعية للعاملين بالقطاع، داعية إلى إدماجهم في أسلاك الوظيفة العمومية، والرفع من أجورهم، وإقرار نظام أساسي ينظم المهنة ويحدد الاختصاصات والمسؤوليات، في وقت جددت فيه رفضها تكليف المربيات والأساتذة بمهام إضافية خارج نطاق عملهم التربوي.

وقالت القلعي، في تصريح لـ “إعلام تيفي“، على هامش الوقفة الاحتجاجية التي خاضها أساتذة وأستاذات التعليم الأولي، زال أمس الإثنين أمام البرلمان بالرباط، إن الخطوة الاحتجاجية تأتي رفضا لما تعيشه هذه الفئة من هشاشة وإقصاء، منتقدة استمرار تدبير القطاع عبر الجمعيات، وما اعتبرته ترتيبا لوضعية مهنية تسمح بتكليف العاملين بمهام تتجاوز طاقتهم واختصاصاتهم.

واعتبرت المتحدثة أن الإدماج في الوظيفة العمومية يشكل جوهر الملف المطلبي للتنسيق الوطني، مؤكدة ضرورة تمكين أطر التعليم الأولي من وضعية إدارية ومهنية مستقرة، أسوة بنظرائهم في التعليم الابتدائي، إلى جانب مراجعة أجورهم بما يتناسب مع حجم المسؤوليات التربوية الملقاة على عاتقهم، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.

وفي مقابل هذه المطالب، شددت القلعي على ضرورة إقرار نظام أساسي خاص بأطر التعليم الأولي، يحدد المهام المنوطة بهم، وينظم علاقاتهم المهنية، ويوضح حدود مسؤولياتهم، معتبرة أن تأطير المهنة قانونيا يشكل مدخلا أساسيا لحماية العاملين بها من الاختلالات المرتبطة بشروط اشتغالهم.

وأثارت المسؤولة النقابية مسألة تكليف المربيات والأساتذة بمهام إضافية، من بينها التربية الوالدية والمهام الصحية والطبية المرتبطة بالأطفال، متسائلة عن مبررات إسناد مسؤوليات من هذا النوع إلى أطر تضطلع أساسا بمهام تربوية. مفيدة بأن رفض تنفيذ هذه المهام قد يعرض المعنيين، بحسب تصريحها، للاستفسارات والإنذارات والتنبيهات، وهو ما دفعها إلى التأكيد على استمرار مقاطعتها وعدم التراجع عنها تحت الضغط.

وجددت القلعي دعوتها إلى فتح حوار جاد ومسؤول مع ممثلي العاملين بالقطاع، على أساس الملف المطلبي الذي يتصدره الإدماج وتحسين الأجور وإقرار نظام أساسي، معتبرة أن معالجة هذه المطالب تستدعي الانتقال من تدبير الاحتجاجات إلى البحث عن حلول عملية تضمن الاستقرار المهني والاجتماعي لهذه الفئة.

وفي سياق متصل، شككت المتحدثة في إمكانية ترجمة الوعود التي رافقت الحملة الانتخابية والتصريحات المرتبطة بإنصاف أطر التعليم الأولي إلى إجراءات ملموسة، معتبرة أن الاختبار الحقيقي للمرحلة المقبلة يتمثل في مدى استعداد المسؤولين للتفاعل مع مطالب الشغيلة والاستجابة لانتظاراتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى