قيوح يكشف استفادة 200 ألف مركبة من الدعم الحكومي ويعلن صرف المستحقات السابقة لمهنيي النقل

مديحة المهادنة

في وقت تتواصل فيه الضغوط على القدرة الشرائية للمغاربة بفعل ارتفاع تكاليف النقل وأسعار المواد الاستهلاكية، تعود الحكومة إلى ضخ مئات الملايين من الدراهم في قطاع النقل الطرقي، وسط تساؤلات بشأن مدى انعكاس هذا الدعم على الأسعار التي يؤديها المواطن، ومدى انتظام صرف المستحقات المالية للمهنيين المستفيدين.

وكشف عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجيستيك، اليوم الخميس 5 نونبر 2026، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت اجتماع مجلس الحكومة، عن تخصيص غلاف مالي يناهز 400 مليون درهم لدعم نحو 200 ألف مركبة تنشط في مختلف أصناف النقل الطرقي للأشخاص والبضائع.

وأوضح قيوح أن هذه الدفعة الاستثنائية تشمل الفترة الممتدة من فاتح إلى 15 نونبر الجاري، في إطار التدابير الحكومية الرامية إلى الحد من انعكاسات ارتفاع أسعار المحروقات على تكاليف النقل، والحفاظ على استقرار أسعار السلع والخدمات الموجهة إلى المواطنين.

وأكد الوزير أن الحكومة قررت ملاءمة الدعم مع التغيرات نصف الشهرية لأسعار المحروقات، بعدما كانت العملية تعتمد فترات شهرية، مبرزا أن هذه الآلية تروم مواكبة تقلبات الأسعار بمحطات التوزيع والحد من تأثيرها المباشر على مهنيي القطاع.

وفي ما يتعلق بالمستفيدين، أفاد المسؤول الحكومي بأن العملية تشمل حوالي 200 ألف مركبة، موزعة بين سيارات الأجرة الصغيرة والكبيرة، وحافلات نقل المسافرين والنقل الحضري، وشاحنات نقل البضائع بمختلف حمولاتها، والجرارات الطرقية، ومركبات النقل السياحي والمزدوج بالعالم القروي، فضلاً عن مركبات نقل المستخدمين والجر والإغاثة.

وأشار قيوح إلى أن تحديد المستفيدين يتم بالاعتماد على قواعد البيانات المتوفرة لدى وزارة النقل واللوجيستيك والوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، بتنسيق مع وزارة الاقتصاد والمالية، مع تحيين المعطيات المرتبطة بهوية المستفيدين وأرقام تسجيل المركبات وهياكلها، لضمان ضبط عملية الاستفادة.

وأعلن الوزير أن عملية التسجيل للحصول على الدفعة الجديدة ستنطلق يوم الثلاثاء 10 نونبر الجاري، عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لهذا الغرض، مؤكداً أن الحكومة ستعمل كذلك على صرف الدعم المتعلق بالفترة السابقة، الممتدة من 15 أكتوبر إلى فاتح نونبر.

وشدد قيوح على أن الهدف الأساسي من مواصلة هذا الدعم يتمثل في تجنيب المواطنين تحمل الزيادات المرتبطة بتكاليف نقل الأشخاص والبضائع، وضمان استمرار تموين الأسواق بالسلع والمواد الأساسية دون انتقال مباشر لارتفاع تكاليف المحروقات إلى أسعارها النهائية.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى