دكاترة التربية الوطنية يطرقون أبواب البرلمان للمطالبة بإنصاف شامل ينهي سنوات الانتظار

إعلان تيفي

انتقل ملف الدكاترة العاملين بوزارة التربية الوطنية إلى واجهة الترافع البرلماني، بعدما وجّه الائتلاف الوطني للدكاترة العاملين بالقطاع مراسلة رسمية إلى رؤساء الفرق والمجموعة النيابية بمجلس النواب، مطالباً بتدخل مؤسساتي عاجل لإنهاء وضعية مهنية يعتبرها غير منصفة، وإقرار إدماج شامل يستجيب للمؤهلات الأكاديمية والعلمية لهذه الفئة، بعيداً عن الحلول الجزئية التي قد تُبقي الملف مفتوحاً على مزيد من الانتظار.

وفي مراسلته المؤرخة في 2 نونبر 2026 بمدينة فاس، دعا الائتلاف ممثلي الأمة إلى تحمل مسؤولياتهم الرقابية والتشريعية، من خلال مساءلة الحكومة والوزارة الوصية بشأن مآل الملف المطلبي للدكاترة، والآفاق المتاحة لتسوية وضعيتهم المهنية والإدارية، بما يضمن الاعتراف بمؤهلاتهم العلمية وتحقيق العدالة المهنية داخل منظومة التربية الوطنية.

وسلّط الائتلاف الضوء على ما وصفه بعدم التناسب بين المؤهلات الأكاديمية التي راكمتها هذه الفئة، بعد سنوات من البحث العلمي والتحصيل الجامعي، وبين وضعيتها المهنية الحالية، معتبراً أن استمرار هذا الاختلال يحول دون الاستفادة المثلى من كفاءات علمية وبحثية قادرة على الإسهام في تطوير المنظومة التربوية والارتقاء بجودة أدائها.

وشددت المراسلة على أن إنصاف الدكاترة لا يمكن اختزاله في مطلب فئوي محدود، بل يندرج ضمن رهانات أوسع تتصل بتثمين الرأسمال البشري الوطني، وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص، والاعتراف بالكفاءات العلمية داخل المرفق العمومي، بما يتيح توظيف الخبرات الأكاديمية والبحثية في خدمة إصلاح التعليم.

وفي هذا السياق، طالب الائتلاف بتجاوز المعالجات الجزئية واعتماد تسوية شاملة ومستدامة، تستوعب جميع الدكاترة العاملين بالقطاع دون إقصاء أو تمييز، وتؤسس لإطار مهني وإداري منصف يراعي خصوصية تكوينهم العالي وتنوع تخصصاتهم العلمية.

وعلى المستوى البرلماني، دعا الائتلاف رؤساء الفرق والمجموعة النيابية إلى إدراج الملف ضمن أولويات الترافع داخل المؤسسة التشريعية، وتوجيه أسئلة إلى رئيس الحكومة ووزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، إلى جانب فتح نقاش مؤسساتي حول آليات الإدماج الشامل، وعقد لقاءات مباشرة مع ممثلي الدكاترة لبحث المقترحات الكفيلة بإيجاد مخرج نهائي لهذا الملف.

وأكد الائتلاف استعداده للانخراط في مختلف المبادرات البرلمانية والحكومية الرامية إلى تقريب وجهات النظر وبلورة تسوية منصفة، مشدداً على ضرورة أن تفضي هذه الجهود إلى حل شامل ينهي حالة الانتظار والاحتقان، ويضمن استفادة جميع المعنيين دون استثناء.

وتضع هذه المراسلة الملف المطلبي للدكاترة العاملين بالتربية الوطنية أمام اختبار جديد للتفاعل المؤسساتي، في انتظار ما ستسفر عنه المبادرات البرلمانية المرتقبة، ومدى استعداد الحكومة لفتح مسار تفاوضي يترجم مطالب هذه الفئة إلى إجراءات عملية تضمن الاعتراف بمؤهلاتها العلمية وتسوية وضعيتها المهنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى