700 درهم لرحلة من البيضاء إلى سوس ماسة تصيب عائلة بأكملها بكورونا

في الوقت الذي كانت فيه ساكنة منطقة فم زكيد التي تبعد عن مدينة طاطا بحوالي 120 كيلو مترا، منطقة آمنة مطمئنة،  لا زال فيه الخوف والترقب يخيم على الساكنة، بشأن احتمالية أن يكون عدوى الوباء قد انتقل إليهم، من طرف الشخص القادم من البيضاء، خاصة بعد أن تأكدت إصابة رجل مسن بعدوى فيروس كورونا وتسجيل حالتين جديدتين بالفيروس من نفس العائلة.

يدور الحديث بكثرة عن الكيفية والطريقة التي تنقل بها الابن من البيضاء الى مسقط رأسه بطاطا، رغم قرار الداخلية القاضي بتقييد حركة التنقل بين المدن لاحتواء هذا الفيروس ومنع انتشاره بمدن وجماعات أخرى.

تناسلت مجموعة من الأخبار، تؤكد أن تنقل الابن الذي كان سببا في نقل العدوى لوالده المسن وامرأة أخرى من العائلة، كان عن طريق النقل السري، مشيرة إلى أن سعر الرحلة التي تكلف بها “خطاف” يمتهن النقل السري، لنقل 6 أفراد، حدد في مبلغ 700 درهم للفرد الواحد،  دون الاكتراث، لما قد يسببه ذلك من انتشار للوباء في صفوف الساكنة والعقوبات المترتبة عن خرق حالة الطوارئ.

وقد عبر عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، عن استهجانهم لهذا السلوك في هذه الظرفية التي تمر منها البلاد، حيث المطلوب هو التقيد بالإجراءات والاحترزات التي اتخذتها الدولة لمحاصرة الفيروس.

بالمقابل، طالب عدد من النشطاء، النيابة العامة بطاطا، إعطاء أوامرها لعناصر الضابطة القضائية، لفتح بحث قضائي في القضية، لتوقيف الخطاف المتورط في القضية، الذي ضرب بعرض الحائط كل القرارات التي اتخذتها الدولة.

من جهة أخرى تساءل عدد من المواطنين، عن الطريقة والكيفية التي استطاع بها “الخطاف” أن يتجاوز العشرات من الحواجز الأمنية إلى جانب نقط التفتيش من أجل رصد كل التحركات، دون أن تطاله المراقبة الأمنية و يتمكن من الوصول في أمان الله بالأشخاص إلى الوجهة التي يريدون الذهاب إليها .

مصادر مسؤولة، اكدت لموقع صباح أكادير، على أن مثل هذه الشبكات التي تمتنهن النقل السري تسلك طرقا فرعية وأخرى غير معبدة بعيدا عن المراقبة الأمنية.

هذا الوضع يستدعي تشديد المراقبة من أجل التصدي للأشخاص الذي ينشطون في عمليات النقل السري، نظرا لما يشكلونه من خطورة تزيد من تفشي فيروس “كوفيد 19″، خاصة وأن المملكة تمر بمرحلة حاسمة،  وقدوم أشخاص من مناطق تعرف إنتشارا كبيرا لفيروس كورونا من شأنه أن ينسف كل المجهودات والتدابير الاستباقية والاحترازية التي اتخذتها الدولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى