أمن سلا نموذج.. هكذا توضع استراتيجية الحد من ارتفاع مستوى الجريمة والمخالفات بقيادة الدخيسي

بشرى عطوشي- إعلام تيفي

ترتقي مدينة سلا يوما بعد يوم إلى مصاف المدن التي ستعرف انخفاضا على مستوى الجريمة، في وقت كانت تعرف بتفشي وارتفاع مظاهر الجريمة والعنف خصوصا في نقط يصفها الساكنة بالنقط السوداء.

ونظرا لأن المدينة تشهد نموا ديمغرافيا كبيرا خلال السنوات الأخيرة، بسبب نزوح سكان الضواحي أو بعض المدن أو القرى النائية إليها، فقد ارتفعت أرقام الأفعال الجرمية، وكل السلوكات المنحرفة.

في هذا الصدد تضع المديرية العامة للأمن الوطني، استراتيجيتها لمحاربة الجريمة واستتباب الأمن بمدينة سلا، على غرار باقي مدن المملكة، من خلال تحديد الأولويات، وذلك تحت الإشراف الفعلي والميداني للمدير المركزي للشرطة القضائية وبتنسيق مع المديرية العامة والجهوية لمراقبة التراب الوطني.

وتعرف العمليات الأمنية مشاركة أطر وعناصر الفرقة الوطنية الشرطة القضائية متمرسة ومشهود لها بالتجربة الميدانية، من أجل إيقاف أشخاص موضوع بحث على الصعيد الوطني والمتورطين في قضايا جنائية وجنح خطيرة، كما يتم أيضا معالجة الشكايات بطريقة آنية.

تصوير -شركة i3lam-prod

أسفرت العمليات الأمنية المكثفة التي باشرها فريق العمل الميداني بمدينة سلا، خلال الفترة الممتدة ما بين 9 أبريل و17 ماي الجاري، عن توقيف 12 ألف و917 شخصا، من بينهم سبعة آلاف و504 شخصا تم ضبطهم في حالة تلبس باقتراف أفعال إجرامية، بينما تم توقيف خمسة آلاف و413 شخصا كانوا يشكلون موضوع مذكرات بحث في قضايا جنائية وجنحية مختلفة.

وقد استهدفت هذه العمليات النوعية بشكل أساسي مكافحة مختلف الجرائم المطبوعة بالعنف، والتي تشكل تهديدا حقيقيا لسلامة المواطنين وشعورهم بالأمن، إذ بلغ عدد المبحوث عنهم الموقوفين في قضايا الاعتداءات الجسدية 2.661 شخصا، وفي الجرائم الماسة بالممتلكات بما فيها السرقات المشددة 522 شخصا،  وقضايا الاتجار غير المشروع في المخدرات 276 شخصا، والجرائم المالية والاقتصادية 625 مبحوثا عنه…الخ.

وتم في ظل مراقبة الأداء الأمني بمدينة سلا وتجويد الخدمات الشرطية، الوقوف على بعض مظاهر التقاعس في أداء المهام، وعدم الالتزام الدقيق والتام بالمذكرات المصلحية المنظمة للعمل الشرطي في علاقته بخدمة المواطنين، وهي الاختلالات التي اتخذت بشأنها العديد من الإجراءات التأديبية والجزاءات التقويمية، وذلك بحثا عن تحقيق الفعالية الأمنية المنشودة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى