شتور:” ارتفاع الطلب يزيد في ارتفاع الأسعار خاصة في رمضان”

فاطمة الزهراء آيت ناصر

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، يعاني المواطنون المغاربة من ارتفاع غير مسبوق في أسعار المواد الأساسية، مثل الخضر والفواكه، واللحوم الحمراء والبيضاء، والسمك وزيت الزيتون.

هذا الارتفاع، الذي يصنف بأنه “صاروخي” بالنسبة للعديد من السلع الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها، يأتي في وقت حساس، حيث تتضاعف المصاريف في هذا الشهر الكريم، مما يؤثر بشكل كبير على القدرة الشرائية للمستهلك المغربي.

في هذا الصدد أكد علي شتور رئيس الجمعية المغربية لحماية المستهلك أن الجمعية أصدرت بلاغًا بخصوص هذا الموضوع، مُشيرة إلى أن السوق، كما هو معروف، تحكمه قاعدة العرض والطلب. وبالتالي، عندما يزداد الطلب على السلع، ترتفع أسعارها، والعكس صحيح. وكشف الرئيس أن السماسرة والمضاربين إضافة إلى الجفاف الذي يكتسح المملكة، يزيد من تفاقم الأزمة. وأكد أن الاسعار تبقى حرة وفقًا للقانون المنظم لحرية الأسعار والمنافسة رقم 104.12.

وكشف المتحدث أن ارتفاع في الأسعار أثر بشكل خاص على الأسر المعوزة، التي اضطرت إلى الاستغناء عن اللحوم الحمراء التي لم تشهد أي انخفاض في أسعارها منذ فترة طويلة، على الرغم من عمليات الاستيراد التي يقوم بها بعض المهنيين، والتي تدعمها الحكومة من خلال الإعفاء من الرسوم الجمركية.
وقال شتور علي: “بصفتنا جمعية مغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، نناشد الجهات المسؤولة عن القطاع بأن تقدم الدعم الكافي لجميع الفلاحين، خاصة الصغار منهم الذين يعتبرون المحور الأساسي في ضمان وفرة الإنتاج. واعتبر أن الدعم الفعّال للفلاحين من خلال تأمين السقي وتوفير البذور والأسمدة سيكون له تأثير كبير في تزويد الأسواق المحلية بالمواد الأساسية، مما يساهم في تخفيف الضغط على المستهلك.

وأضاف علي: “يجب أن تركز الجهود على تشجيع المنافسة الحرة الشريفة، والحد من احتكار السوق، وحماية المستهلك من التلاعب بالأسعار. فإن استمرار الفوضى في تسعير المواد الأساسية سيؤدي إلى مزيد من التضييق على المواطنين الذين يعانون من الارتفاع المستمر للأسعار.”

وأكد الرئيس على ضرورة أن تتدخل الحكومة بشكل سريع للحد من هذا الارتفاع الهائل في الأسعار، مشيرًا إلى أن المادة 4 من قانون 104.12 تمنح الحكومة صلاحية تسقيف الأسعار للمواد المبالغ فيها لمدة ستة أشهر قابلة للتمديد. وأضاف أن هناك حاجة ملحة لتكثيف المراقبة على الأسواق المحلية وضمان الاكتفاء الذاتي من المواد الغذائية، مع تقليص التصدير إلى الدول الأفريقية.

واختتم حديثه قائلًا: “نناشد المواطن المغربي بأن يتحلى بثقافة استهلاكية حذرة، وأن يتجنب التهافت على شراء المواد الغذائية المرتفعة الأسعار، وأن يتسوق وفقًا لاحتياجاته الفعلية.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى