عالم المغاربة لـ”إعلام تيفي”: عيد الوحدة ليس مجرد ذكرى وطنية.. ومغاربة العالم مطالبون بتعزيز الترافع عن الصحراء المغربية

مديحة المهادنة
أكد عمر كعواشي، رئيس جمعية عالم المغاربة بفرنسا للدفاع عن القضايا الوطنية ومغاربة العالم، أن تخليد عيد الوحدة يشكل محطة وطنية لاستحضار عمق التلاحم بين العرش والشعب، وتجديد الالتزام الجماعي بالدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، مشدداً على أن المرحلة الراهنة تضع مغاربة العالم أمام مسؤوليات متجددة، تتجاوز التعبير عن الانتماء الوطني إلى تعزيز الحضور والتأثير داخل المؤسسات السياسية والحقوقية والإعلامية ببلدان الإقامة.
وأوضح كعواشي، في تصريح لـ“إعلام تيفي“، أن رمزية هذه المناسبة لا تنحصر في بعدها الاحتفالي، بل تمتد إلى ما تحمله من دلالات تاريخية ووطنية، تجسد وحدة المغاربة داخل الوطن وخارجه، وتؤكد استمرار التعبئة دفاعاً عن الثوابت الوطنية والمصالح العليا للمملكة.
وأبرز المتحدث أن مغاربة العالم يشكلون امتدادا حيويا للدبلوماسية الموازية، بالنظر إلى مواقعهم داخل المجتمعات الأوروبية والدولية، وقدرتهم على التعريف بالمواقف المغربية ومبادرات المملكة الرامية إلى إيجاد حل سياسي للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، معتبراً أن فعالية هذا الدور تظل مرتبطة بمدى الانتقال من المبادرات الظرفية إلى ترافع مؤسساتي منظم ومستمر.
وفي هذا السياق، شدد رئيس جمعية عالم المغاربة بفرنسا على ضرورة الارتقاء بآليات الدفاع عن القضية الوطنية خارج الحدود، من خلال تكثيف التواصل مع المؤسسات البرلمانية والسياسية والهيئات الحقوقية والمنابر الإعلامية، واعتماد خطاب يستند إلى الحجج القانونية والتاريخية، بما يتيح مواجهة المغالطات والمناورات التي تستهدف الوحدة الترابية للمملكة، في إطار الحوار المسؤول والتواصل الحضاري.
ولفت كعواشي إلى أن استدامة هذا الحضور الوطني تقتضي الاستثمار في الأجيال المغربية الصاعدة بالمهجر، عبر تأطيرها وتعريفها بتاريخ المملكة وقضاياها الوطنية، وتمكينها من المعارف والأدوات الضرورية لمواصلة الترافع عن مصالح المغرب داخل المجتمعات التي نشأت وترعرعت فيها.
واعتبر أن الجمعيات المغربية بالخارج مدعوة إلى تعزيز التنسيق وتوحيد الجهود، بعيداً عن الاختلافات التي قد تفرضها المواقع والتوجهات، مؤكداً أن تعدد الآراء لا ينبغي أن يحجب وحدة الهدف المتمثل في خدمة المصالح العليا للمملكة وصيانة مكتسباتها.
وأكد كعواشي أن عيد الوحدة يمثل تجديدا للمسؤولية الوطنية المشتركة، وفرصة لترسيخ دور مغاربة العالم باعتبارهم قوة اقتراح وتواصل وترافع، قادرة على مواكبة التحولات التي تعرفها القضية الوطنية وتعزيز حضور الموقف المغربي في الفضاءات الدولية.
واختتم رئيس جمعية عالم المغاربة بفرنسا تصريحه بالتأكيد على أن الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة التزام وطني متواصل لا تحده الجغرافيا ولا المسافات، قائلاً: “من طنجة إلى الكويرة، ومن المغرب إلى مختلف أنحاء العالم، سيظل مغاربة العالم حاضرين في الدفاع عن وطنهم وقضاياه العادلة”، مجدداً التشبث بشعار المملكة الخالد: “الله، الوطن، الملك”.





