تحقيق التوازن الأسري.. رؤية الحركيات للإصلاحات في مدونة الأسرة

نجوى القاسمي: صحافية متدربة
في سياق اهتمامها المتواصل بقضايا الأسرة والمجتمع، عقد المكتب التنفيذي لمنظمة النساء الحركيات اجتماعا يوم السبت 25 يناير 2025 بمقر الأمانة العامة للحزب، حيث تم تخصيص النقاش لمشروع تعديل مدونة الأسرة. وقد استعرض الاجتماع مضامين التعديلات المعلن عنها في الندوة الصحفية بتاريخ 23 دجنبر 2024، بالإضافة إلى ردود الفعل المختلفة من الأحزاب السياسية والجمعيات ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي.
تثمين المنهجية التشاركية
من خلال مناقشاتها، أعربت المنظمة عن تقديرها للمنهجية التشاركية التي تبناها جلالة الملك محمد السادس نصره الله في معالجة قضايا الأسرة، معتبرة أن بلاغ الديوان الملكي الصادر في 23 دجنبر 2024 يمثل مرجعا هاما لتعزيز الاجتهاد الفقهي والتشريعي. كما شددت المنظمة على أهمية هذا التوجه الذي يعكس تلازم الخصوصية المغربية مع القيم الكونية، في إطار احترام الثوابت الدينية للمملكة
المنظمة عبرت عن فخرها بتوافق العديد من التعديلات المقترحة مع رؤية حزبها، خاصة تلك التي تعزز حقوق المرأة والأسرة. فقد شملت التعديلات الاعتراف بدور المرأة في العمل المنزلي، بالإضافة إلى توسيع حقوق الحاضنة المطلقة، وتبسيط إجراءات الزواج بالنسبة للمغاربة المقيمين بالخارج، وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. هذه التعديلات، بحسب المنظمة، تسهم في تعزيز المساواة والعدالة داخل الأسرة المغربية.
إصلاحات موازية ضرورية
وبالرغم من دعمها للتعديلات التشريعية، شددت المنظمة على أن النجاح الحقيقي لهذه الإصلاحات يتطلب اتخاذ إجراءات موازية.
وأكدت أن مراجعة القوانين الأخرى مثل القانون الجنائي ومدونة الشغل ضرورية لضمان تكامل الإصلاحات. كما دعت إلى تحسين أداء أقسام قضاء الأسرة وتفعيل مؤسسات الوساطة وتوسيع صلاحيات صندوق التضامن الاجتماعي ليشمل شريحة أكبر من الأسر
تعزيز التواصل والتوعية القانونية
وفي إطار التزامها بتعزيز الوعي القانوني لدى المواطنين، أعلنت المنظمة عن خططها لإطلاق برامج توعوية تستهدف تمكين المواطنات والمواطنين من معرفة حقوقهم وواجباتهم في إطار التعديلات الجديدة. هذه البرامج ستتضمن أيضًا نشر القيم الأساسية التي تعزز التماسك الأسري، مثل المحبة والعدل والإنصاف.
أكدت منظمة النساء الحركيات أن التعديلات المقترحة على مدونة الأسرة تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز حقوق جميع أفراد الأسرة المغربية. هذه الإصلاحات، التي تركز على المصلحة الفضلى للأسرة، ستسهم في الحفاظ على توازنها وتماسكها في ظل التحولات الاجتماعية المستمرة





