الجبهة المغربية ضد قانون الإضراب وقانون التقاعد: معركة مستمرة من أجل الكرامة والحقوق

اعلام تيفي
نظمت الجبهة المغربية ضد قانون الإضراب وقانون التقاعد، يوم الأحد 20 أبريل الجاري، الملتقى الوطني الأول لها بالمقر المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرباط،في سياق متسم بتصاعد الهجوم على المكتسبات الاجتماعية والحقوق النقابية تحت شعار: “لنواصل معركة التصدي للقانون التكبيلي للحق في الإضراب حتى إسقاطه، ولقانون تدمير مكتسبات منظومة الحماية الاجتماعية عامة وصناديق التقاعد خاصة.”
تدارس المشاركون في الملتقى مختلف الأوراق المقدمة، وناقشوا التقرير التنظيمي والنضالي الذي عرضته السكرتارية الوطنية، وتمت المصادقة على برنامج العمل للفترة المقبلة
موقف ثابت ضد قانون الإضراب
أكدت الجبهة في بيانها الختامي رفضها المطلق لقانون الإضراب الذي وصفته بـ”القانون التكبيلي”، معتبرة أنه يهدف إلى تجريم الحق في الإضراب وتفريغه من مضمونه كأداة نضالية دستورية. وأدانت في هذا الصدد الموقف المتواطئ للمدير العام لمنظمة العمل الدولية، الذي اعتبرته انحيازًا سافرًا ضد إرادة الحركة النقابية المغربية.
لا لتفكيك منظومة التقاعد
جددت الجبهة تمسكها بـ سن 60 سنة للتقاعد في القطاعين العام والخاص، رافضة مشاريع إدماج الصناديق الاجتماعية، وخصوصا دمج CNOPS في CNSS، لما له من تداعيات تهدد استقرار الحماية الاجتماعية لفئات واسعة من المواطنين.
كما عبرت الجبهة عن رفضها لكل أشكال التعاقد والعمل الهش التي تستهدف تفكيك الوظيفة العمومية، مؤكدة دعمها للنضالات الشعبية ضد السياسات النكوصية التي تخدم مصالح الرأسمال العالمي، وتُمرَّر بإيعاز من المؤسسات المالية الدولية.
شهد الملتقى الوطني الأول توسعا ملحوظا في دائرة التضامن، حيث عبر المشاركون عن دعمهم القوي لمختلف الفئات المتضررة من هشاشة التشغيل، وفي مقدمتها عاملات وعمال الحراسة والنظافة، وموظفو الإنعاش الوطني، والعمال الزراعيون، إلى جانب مربيات ومربي التعليم الأولي، وعمال البناء والموقف. وقد شددت الجبهة على ضرورة الاعتراف بحقوق هذه الفئات وضمان كرامتها المهنية والاجتماعية، باعتبارها من أكثر الفئات عرضة للتهميش والاستغلال في سوق الشغل.
كما دعت الجبهة إلى المشاركة في القافلة الوطنية التضامنية صوب مكناس تضامنا مع نضالات عمال معمل “سيكوم-سيكوميك”، يوم الأحد 27 أبريل.
نحو فاتح ماي نضالي بامتياز
وفي أفق جولة جديدة من الحوار الاجتماعي، دعت الجبهة عموم الشغيلة والمتقاعدين إلى جعل فاتح ماي 2025 محطة نضالية قوية، لتجديد العهد مع الكفاح الاجتماعي والنقابي ضد كافة القوانين التراجعية، وفي مقدمتها قانون الإضراب وقانون التقاعد.
وفي الختام، نددت الجبهة المغربية بـ التطبيع مع الكيان الصهيوني، وأدانت العدوان المتواصل على الشعب الفلسطيني في غزة، معبرة عن دعمها اللامشروط للمقاومة الفلسطينية، ومؤكدة على حق الفلسطينيين في بناء دولتهم المستقلة على كامل التراب الفلسطيني وعاصمتها القدس.





