اعتداء بالحجارة على أستاذات بتادرت يثير استنكارا نقابيا واسعا

اعلام تيفي
أدان المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم بتادرت، في بيان شديد اللهجة، الاعتداء الخطير الذي تعرضت له مجموعة من الأستاذات بمحيط ثانوية النهضة الإعدادية يوم الاثنين الماضي، حيث أقدم عدد من التلاميذ على رشقهن بالحجارة عقب انتهاء الحصص الصباحية، مما أدى إلى إصابة إحدى الأستاذات على مستوى الكتف.
وأشار البيان إلى أن هذا الحادث كان من الممكن أن تكون له عواقب مأساوية لولا تدخل الأقدار، معتبرا أنه يأتي في سياق تصاعدي مقلق لظاهرة العنف المدرسي، التي باتت تهدد سلامة الأطر التربوية والإدارية في المؤسسات التعليمية عبر التراب الوطني.
وأكدت النقابة تضامنها المطلق مع الضحايا، مطالبة بـ فتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤولين عن هذا الاعتداء، وذلك من خلال مراجعة تسجيلات الكاميرات المثبتة بمحيط المؤسسة، مع محاسبة المتورطين بصرامة.
وحذر المكتب النقابي من تداعيات استمرار الفراغ الأمني حول المؤسسات التعليمية، معتبرا إياه بيئة خصبة لتنامي السلوكيات العدوانية، ومطالبا بإلغاء كل المذكرات التي قد تُفهم كتساهل مع مظاهر العنف، وتعزيز الإجراءات الأمنية الوقائية بمحيط المؤسسات التربوية.
كما شدد على ضرورة توفير الدعم النفسي والقانوني للأطر التعليمية المتضررة، ووضع حد لحالات الإفلات من العقاب التي تطال المعتدين على نساء ورجال التعليم، بما يضمن حماية كرامتهم وسلامتهم الجسدية والمعنوية.
واختتمت النقابة بيانها بتحذير شديد اللهجة من “خطورة الصمت إزاء هذه الانتهاكات“، معتبرة أن الاعتداءات على الأطر التربوية لا تمس الأفراد فقط، بل تُقوّض مكانة المهنة برمتها وتضرب في صميم كرامة المدرسة العمومية.
هذا الحادث يعيد إلى الواجهة النقاش المجتمعي حول سبل مكافحة العنف المدرسي، وضرورة إعادة الاعتبار للمؤسسة التربوية كفضاء آمن ومحترم لكل مكوناته.





