المنظومة التربوية تنهار: هل نعيش نهاية القيم في المغرب؟ ( فيديو)

نجوى القاسمي

حين تصبح القيم سلعة نادرة، وتغدو الأخلاق زينة في متحف الماضي، نتساءل: من سحب البساط من تحت أقدام مبادئنا؟ هل نحن من أزحناها طوعًا، أم أن هناك من عمل في الخفاء ليفكك الأسس التي قامت عليها الأسرة والمجتمع المغربي؟”

بهذه الكلمات افتتح الصحفي أشرف بلمودن حلقته الأسبوعية على منصة إعلام تيفي، واضعا يده على جرح مفتوح في جسد القيم المجتمعية. تساءل بمرارة، وبصوت يحمل نبرة المسؤولية: هل نحن المساهمون بصمتنا وتجاهلنا في تسويق نموذج جديد من الأسرة؟ تلميذ لا يعرف الاحترام، وشاب رزين يتعاطى لما لا يليق… فهل نحن السبب؟ أم هناك مخطط مدروس لخلخلة الأخلاق من الداخل؟”

مشيرا أن كل فرد يحمل في داخله “مسؤولا صغيرا”، يسبق دوره في انتقاد المؤسسات، تبدأ المعركة من داخل الذات، من العودة إلى مرآة القيم التي كانت يوما ما تاجًا على رؤوس المغاربة.

في محور الحلقة الأول، سلط بلمودن الضوء على تفشي ظاهرة “الكريساج” وانتشار فيديوهات العنف في الفضاء الرقمي، متسائلا عن غياب التوازن في تسويق المعلومة. كيف نُشهر الجريمة دون أن نُشهر الردع؟ كيف نترك صور المجرمين تطوف الشاشات دون أن نُظهر يد الأمن وهي تمسك بهم؟ هنا، قال: “البلاغ الأمني ليس مجرد خبر، بل هو رسالة طمأنة وشراكة مع المواطن في معركة الأمان.”

أما في الشق الثاني، فقد ناقش تفكيك القيم الأسرية عبر بعض البرامج التلفزية، معتبرا أن من يُستهدفون بهذا المحتوى أصلا لا يشاهدون التلفاز، ليبقى السؤال: من المستفيد؟ مشاهد من امرأة ترفع صوتها على زوجها، وسيناريوهات تروّج للتمرد داخل الأسرة… “إنها ليست دراما، بل هندسة ناعمة للخراب، حسب تعبيره.

وفي ختام حلقته، حملت كلماته ألما حقيقيا لما يحدث داخل المؤسسات التعليمية. جيل جديد لا يلهث خلف النقطة، بل خلف العنف والتهجم على المدرّس. أشار بألم إلى فشل مشروع إصلاح التعليم رغم 4000 مليار دُفعت لتغيير الواقع، ليختم بمقولة قوية:

“إذا أردت أن تهدم أمة، فاضرب دينها وتعليمها.”

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى